تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الطَّهارة
قال: (وإنزالُ المَني (¬1) على وجه الدَّفق (¬2) والشَّهوة) (¬3)؛ لأنَّه يُوجب الجنابة إجماعاً، فيجب الغُسل بالنَّصِّ، وسألت أم سليم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن المرأة ترى في منامها أنّ زوجها يجامعها، قال: «عليها الغُسل إذا وَجَدت الماء» (¬4).
¬__________
(¬1) المَنِيّ عام يشمل ماء الرجل والمرأة، وله خواص يعرف بها، وهي: الخروج بشهوة مع الفتور عقبه، والرائحة كرائحة الطلع رطباً، ورائحة البيض يابساً، الخروج بدفق ودفعات، وأنه أبيض خاثر ينكسر منه الذكر، هذا في مَنِيّ الرجل، وأما مني المرأة فهو أصفر رقيق، كما في عمدة الرعاية 1: 81.
(¬2) الدَّفَق: هو سرعة الصب من رأس الذكر لا من مقرِّه، كما في رد المحتار 1: 108.
(¬3) فعن علي - رضي الله عنه -، قال: «كنت رجلاً مذاءً فسألت النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: إذا حذفت فاغتسل من الجنابة، وإذا لم تكن حاذفاً فلا تغتسل» في مسند أحمد 1: 107، وغيره، قال التهانوي في إعلاء السنن 1: 186: رجاله كلهم ثقات إلا جواباً، فإنه صدوق رمي بالإرجاء، فالسند محتج به ..
وعن علي - رضي الله عنه -، قال: «كنت رجلاً مذاء فجعلت أغتسل في الشتاء حتى تشقق ظهري فذكرت ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم - أو ذكر له. فقال لي: لا تفعل إذا رأيت المذي فاغسل ذكرك وتوضأ وضوءك للصلاة، فإذا أنضحت الماء فاغتسل «في صحيح ابن خزيمة 1: 15، وصحيح ابن حبان 3: 385، وسنن أبي داود 1: 53، والمجتبى 1: 111، وغيرها ..
وعن مجاهد سأل رجل ابن عباس - رضي الله عنه -: ((إني كلما بلت تبعه الماء الدافق الذي يكون منه الولد ... فقال: أرأيت إذا كان منك، هل تجد شهوة في قلبك؟ قال: لا. قال: فهل تجد خدراً في جسدك؟ قال: لا. قال: إنما هذه بردة يجزيك منه الوضوء)) أخرجه الحاكم في تاريخه وسنده حسن. ينظر: إعلاء السنن 1: 189.
(¬4) فعن أم سلمة رضي الله عنها، قالت: جاءت أم سليم إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقالت: «يا
رسول الله إن الله لا يستحيي من الحق، فهل على المرأة من غسل إذا احتلمت؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: نعم إذا رأت الماء» في صحيح مسلم 1: 251، وصحيح البخاري 1: 108.
وعن عائشة رضي الله عنها، قالت: «سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الرجل يجد البلل ولا يذكر احتلاماً؟ قال: يغتسل. وعن الرجل يرى أنه قد احتلم ولم يجد بللاً؟ قال: لا غسل عليه. قالت أم سلمة: يا رسول الله هل على المرأة ترى ذلك غسل؟ قال: نعم إنّ النِّساء شقائق الرجال» في سنن الترمذي 1: 190، والسنن الصغرى 1: 112، والمنتقى 1: 33، وسنن أبي داود 1: 78، ومسند أحمد 6: 256.
¬__________
(¬1) المَنِيّ عام يشمل ماء الرجل والمرأة، وله خواص يعرف بها، وهي: الخروج بشهوة مع الفتور عقبه، والرائحة كرائحة الطلع رطباً، ورائحة البيض يابساً، الخروج بدفق ودفعات، وأنه أبيض خاثر ينكسر منه الذكر، هذا في مَنِيّ الرجل، وأما مني المرأة فهو أصفر رقيق، كما في عمدة الرعاية 1: 81.
(¬2) الدَّفَق: هو سرعة الصب من رأس الذكر لا من مقرِّه، كما في رد المحتار 1: 108.
(¬3) فعن علي - رضي الله عنه -، قال: «كنت رجلاً مذاءً فسألت النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: إذا حذفت فاغتسل من الجنابة، وإذا لم تكن حاذفاً فلا تغتسل» في مسند أحمد 1: 107، وغيره، قال التهانوي في إعلاء السنن 1: 186: رجاله كلهم ثقات إلا جواباً، فإنه صدوق رمي بالإرجاء، فالسند محتج به ..
وعن علي - رضي الله عنه -، قال: «كنت رجلاً مذاء فجعلت أغتسل في الشتاء حتى تشقق ظهري فذكرت ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم - أو ذكر له. فقال لي: لا تفعل إذا رأيت المذي فاغسل ذكرك وتوضأ وضوءك للصلاة، فإذا أنضحت الماء فاغتسل «في صحيح ابن خزيمة 1: 15، وصحيح ابن حبان 3: 385، وسنن أبي داود 1: 53، والمجتبى 1: 111، وغيرها ..
وعن مجاهد سأل رجل ابن عباس - رضي الله عنه -: ((إني كلما بلت تبعه الماء الدافق الذي يكون منه الولد ... فقال: أرأيت إذا كان منك، هل تجد شهوة في قلبك؟ قال: لا. قال: فهل تجد خدراً في جسدك؟ قال: لا. قال: إنما هذه بردة يجزيك منه الوضوء)) أخرجه الحاكم في تاريخه وسنده حسن. ينظر: إعلاء السنن 1: 189.
(¬4) فعن أم سلمة رضي الله عنها، قالت: جاءت أم سليم إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقالت: «يا
رسول الله إن الله لا يستحيي من الحق، فهل على المرأة من غسل إذا احتلمت؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: نعم إذا رأت الماء» في صحيح مسلم 1: 251، وصحيح البخاري 1: 108.
وعن عائشة رضي الله عنها، قالت: «سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الرجل يجد البلل ولا يذكر احتلاماً؟ قال: يغتسل. وعن الرجل يرى أنه قد احتلم ولم يجد بللاً؟ قال: لا غسل عليه. قالت أم سلمة: يا رسول الله هل على المرأة ترى ذلك غسل؟ قال: نعم إنّ النِّساء شقائق الرجال» في سنن الترمذي 1: 190، والسنن الصغرى 1: 112، والمنتقى 1: 33، وسنن أبي داود 1: 78، ومسند أحمد 6: 256.