اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الصَّلاة

رُوي أنّه - صلى الله عليه وسلم - «كبَّر في صلاةِ العيدِ أربعاً، ثمّ أَقبل عليهم بوجهِهِ فقال: أربعٌ كأربع الجنازة، وأشار بأصابعه، وخنس إبهامه» (¬1)، ففيه عملٌ وقولٌ وإشارةٌ وتأكيدٌ.
وعن أبي حنيفة - رضي الله عنه -: أنّه يسكتُ بين كلِّ تكبيرتين قدر ثلاث تسبيحات (¬2).
¬__________
(¬1) فعن القاسم أبي عبد الرحمن قال حدثني بعض أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «صلّى بنا النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم عيد فكبّر أربعاً وأربعاً، ثم أقبل علينا بوجهه حين انصرف قال: لا تنسوا كتكبير الجنائز، وأشار بأصابعه فأتى إبهامه» في شرح المعاني الآثار 4: 345، وقال الطحاوي: «إسناده حسن».
وعن مكحول قال حدثني أبو عائشة وكان جليساً لأبي هريرة - رضي الله عنه -: «إن سعيدَ بن العاص دعا أبا موسى الأشعري وحذيفة بن اليمان - رضي الله عنهم -، فقال: كيف كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يُكَبِرُ في الفطر والأَضحى، فقال أبو موسى: كان يُكبرُ أربع تكبيرات، تكبيره على الجنائز وصدَّقه حذيفة» في مسند أحمد4: 416، وسنن أبي داود1: 299، وسكت عنه.
(¬2) في العناية2: 77: «وليس بين التكبيرات ذكر مسنون، ورُوي عن أبي حنيفة - رضي الله عنه -: أنَّه يسكت بين كلّ تكبيرتين بقدر ثلاث تسبيحات؛ لأنَّ صلاة العيد تقام بجمع عظيم، فلو والى بين التكبيرات لاشتبه على مَن كان نائياً عن الإمام، والاشتباهُ يزول بهذا القدر من المكث، وقال في «المبسوط»: ليس هذا القدر بلازم، بل يختلف ذلك بكثرة الزحام وقلته؛ لأنَّ المقصودَ إزالةُ الاشتباه عن القوم، وذلك يختلف بحسب كثرة القوم وقلتهم».
المجلد
العرض
14%
تسللي / 2817