تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الصَّلاة
(وكذلك في المغرب)؛ لأنّها لا تقبل التَّنصيف، فكانوا أَولى للسَّبق (¬1).
(وتمضي إلى وجهِ العدو وتجيء تلك الطَّائفة)؛ لقوله تعالى: {وَلْتَأْتِ طَآئِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّواْ فَلْيُصَلُّواْ مَعَكَ} [النساء: 102]، (فيصلِّي بهم باقي الصَّلاة ويُسلِّم وحدَه)؛ لأنّه قد أَتمّ صلاته، (ويَذهبون إلى وجه العدو، وتأتي الأولى فيتمُّون صلاتهم بغير قراءة)؛ لأنّهم لاحقون، ويتحرُّون أن يقفوا مقدار ما وقف الإمام فكأنَّهم خلفه، (ويُسلِّمون ويذهبون.
وتأتي الأُخرى، فيتمُّون صلاتهم بقراءة)؛ لأنّهم مسبوقون، (ويُسلِّمون)، هكذا رواها عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (¬2).
¬__________
(¬1) لأنَّ صلاةَ الأولى الشفع من الثلاثي والرباعي شرط: أي شرط صحّة لشطرها: أي لتجزئتها بين الطائفتين؛ لأنَّ تنصيفَ الركعة الواحدة غير ممكن، وكانت الطائفةُ الأولى أولى بها للسبق، كما في الطحطاوي2: 186.
(¬2) فعن ابن مسعود، قال: «صلَّى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاة الخوف، فقاموا صفاً خلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وصفّ مستقبل العدو، فصلّى بهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ركعة، ثم جاء الآخرون، فقاموا مقامهم، واستقبل هؤلاء العدو، فصلّى بهم النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - ركعة، ثم سَلّم، فقام هؤلاء فصلوا لأنفسهم ركعةً، ثم سلّموا، ثم ذهبوا فقاموا مقام أولئك مستقبلي العدو، ورجع أولئك إلى مقامهم فصلّوا لأنفسهم ركعة، ثمّ سلّموا» في سنن أبي داود2: 16.
وعن ابن عمر - رضي الله عنهم - قال: «غزوت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل نجد فوازينا العدو فصاففنا لهم، فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يُصلّي لنا، فقامت طائفة معه تُصلّي، وأقبلت طائفة على العدو وركع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمَن معه وسجد سجدتين، ثم انصرفوا مكان الطائفة التي لم تصل فجاؤوا فركع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بهم ركعة وسجد سجدتين، ثم سلَّمَ فقام كل واحد منهم فركع لنفسه ركعة وسجد سجدتين» في صحيح البخاري1: 319، وسنن الدارمي1: 428، والمجتبى3: 171.
(وتمضي إلى وجهِ العدو وتجيء تلك الطَّائفة)؛ لقوله تعالى: {وَلْتَأْتِ طَآئِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّواْ فَلْيُصَلُّواْ مَعَكَ} [النساء: 102]، (فيصلِّي بهم باقي الصَّلاة ويُسلِّم وحدَه)؛ لأنّه قد أَتمّ صلاته، (ويَذهبون إلى وجه العدو، وتأتي الأولى فيتمُّون صلاتهم بغير قراءة)؛ لأنّهم لاحقون، ويتحرُّون أن يقفوا مقدار ما وقف الإمام فكأنَّهم خلفه، (ويُسلِّمون ويذهبون.
وتأتي الأُخرى، فيتمُّون صلاتهم بقراءة)؛ لأنّهم مسبوقون، (ويُسلِّمون)، هكذا رواها عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (¬2).
¬__________
(¬1) لأنَّ صلاةَ الأولى الشفع من الثلاثي والرباعي شرط: أي شرط صحّة لشطرها: أي لتجزئتها بين الطائفتين؛ لأنَّ تنصيفَ الركعة الواحدة غير ممكن، وكانت الطائفةُ الأولى أولى بها للسبق، كما في الطحطاوي2: 186.
(¬2) فعن ابن مسعود، قال: «صلَّى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاة الخوف، فقاموا صفاً خلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وصفّ مستقبل العدو، فصلّى بهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ركعة، ثم جاء الآخرون، فقاموا مقامهم، واستقبل هؤلاء العدو، فصلّى بهم النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - ركعة، ثم سَلّم، فقام هؤلاء فصلوا لأنفسهم ركعةً، ثم سلّموا، ثم ذهبوا فقاموا مقام أولئك مستقبلي العدو، ورجع أولئك إلى مقامهم فصلّوا لأنفسهم ركعة، ثمّ سلّموا» في سنن أبي داود2: 16.
وعن ابن عمر - رضي الله عنهم - قال: «غزوت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل نجد فوازينا العدو فصاففنا لهم، فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يُصلّي لنا، فقامت طائفة معه تُصلّي، وأقبلت طائفة على العدو وركع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمَن معه وسجد سجدتين، ثم انصرفوا مكان الطائفة التي لم تصل فجاؤوا فركع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بهم ركعة وسجد سجدتين، ثم سلَّمَ فقام كل واحد منهم فركع لنفسه ركعة وسجد سجدتين» في صحيح البخاري1: 319، وسنن الدارمي1: 428، والمجتبى3: 171.