اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الصَّلاة

قال: (فإذا اشتدَّ (¬1) الخوف صلوا ركباناً وحدانا يومئون إلى أي جهةٍ قدروا)؛ لقوله تعالى: {فَإنْ خِفْتُمْ فَرِجَالاً أَوْ رُكْبَانًا} [البقرة: 239]، وعدم التَّوجُّه للضَّرورة (¬2)، ولأنّ التَّكليفَ بقدر الوسع، ولا يسعهم تأخيرها حتى يخرج الوقت، إلا أن لا يُمكنهم الصَّلاة.
¬__________
(¬1) اشتدادُه ليس بشرط، بل الشرط حضور عدو أو سبع، فلو رأوا سواداً ظنّوه عدواً صلّوها، فإن تبيّن كما ظنّوا جازت لتبيّن سبب الرخصة، وإن ظهر خلافه لم تجز، إلا إن ظهر بعد أن انصرفت الطائفة من نوبتها في الصلاة قبل أن تتجاوز الصفوف، فإنَّ لهم أن يبنوا استحساناً، كمَن انصرف على ظنِّ الحدث يتوقّف الفساد إذا ظهر أنَّه لم يحدث على مجاوزة الصفوف، ولو شرعوا بحضرة العدو فذهبوا لا يجوز لهم الانحراف والانصراف؛ لزوال سبب الرخصة، ولو شرعوا في صلاتهم ثمّ حضر جاز الانحراف؛ لوجود المبيح، كما في فتح القدير2: 96، وفي البناية2: 925: اشتدادُ الخوفِ ليس بشرطٍ عند عامَّة العلماء من أصحابنا، فإنَّه جعل في «التحفة» و «المبسوط» و «المحيط» سببَ جوازها نفس قربِ العدوِّ من غيرِ ذكر الاشتداد.
(¬2) فالتوجُّهُ إلى القبلة يسقط للضّرورة، ويفسد الصّلاة ما يلي:
أولاً: القتال؛ لأنّه عمل كثير مفسد للصلاة، ولو قاتلهم بعمل قليل كالرمية لا تفسد الصلاة.
ثانياً: المشي؛ بأن يهرب من العدو ولم يمكنه الوقوف للصلاة، وليس المراد مطلق المشي؛ لأن صلاة الخوف قلَّما توجد بدون مشي.
ثالثاً: الرُّكوب؛ لأنّه عمل كثير، ولا يحتاج إليه، كما في رد المحتار 1: 569، وفتح باب العناية 1: 469 - 470، والتبيين 1: 233.
المجلد
العرض
14%
تسللي / 2817