اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الصَّلاة

ولا تجوز الصَّلاة للرَّاكب (¬1) إذا كان طالباً، وفي قوله تعالى: {فَإنْ خِفْتُمْ} إشارةً إليه، فإنَّ الطَّالبَ لا يخاف.
وعن مُحمّد - رضي الله عنه -: تجوز بجماعةٍ أيضاً؛ لما تقدَّم من الحديث في الصَّلاة في المطر في باب المريض، والفتوى أنّه لا يجوز للمخالفة في المكان (¬2).
(ولا تجوز الصَّلاةُ ماشياً)؛ لأنّ المشي فعلٌ كثير.
وقال: (وخوف السُّبع كخوف العدو)؛ لاستوائهما في المعنى.
ولو رأوا سواداً فظنّوه عدوّاً فصلَّوا صلاةَ الخوف، وكان إبلاً جازت صلاة الإمام خاصة؛ لأنّ المنافي وجد في صلاتهم خاصّة، والله أعلم.
باب الصَّلاة في الكعبة
(يجوز فرضُ الصَّلاة ونفلُها في الكعبة وفوقها)؛ لقوله تعالى: {وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُود} (¬3) [الحجّ: 26].
¬__________
(¬1) الرّاكب إذا أمكنه أن يصلي راكباً، ولم يمكنه النزول يصلي قائماً، وإذا صلّى بالإيماء لم تلزمه الإعادة بعد زوال العذر في الوقت وخارج الوقت، والراجل يومىء إذا لم يقدر على الركوع والسجود، والراكب إذا كان طالباً لا يُصلي على الدَّابة، وإن كان مطلوباً لا بأس بأن يصلي على الدابة، كما في المحيط2: 128.
(¬2) معناها لا يصلون جماعة ركباناً إلا أن يكون الإمام والمقتدي على دابّة، فيصحّ اقتداء المقتدي به، وروي عن محمد - رضي الله عنه -: أنّه جوَّز لهم في الخوف أن يصلوا ركباناً بالجماعة، وقال: أستحسن ذلك؛ لينالوا فضيلة الجماعة، كما في المحيط2: 128.
(¬3) لأنّ الأمرَ بالتطهير للصّلاة فيه ظاهر في صحّتها فيه، كما في المراقي1: 565.
المجلد
العرض
14%
تسللي / 2817