تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الصَّلاة
وروى ابنُ عمر - رضي الله عنهم - أنّ النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم -: «صَلَّى داخل البيت بين ساريتين، وبينه وبين الحائط مقدار ثلاثة أذرع» (¬1)؛ ولأنّها صلاةٌ استجمعت شرائطها فتجوز، والاستيعاب في التَّوجُّه ليس بشرط، وعليه إجماعُ النّاس من لدن الصَّدر الأوّل إلى يومنا، ولأنّ القبلةَ اسم للبقعة والهواء إلى السَّماء، لا نفس البناء على ما ذكرناه.
وكذا لو صلَّى على جبل أبي قُبَيْس (¬2) جازت صلاتُه؛ لما بَيَّنَّا.
وما ورد من النَّهي عن ذلك محمولٌ على الكراهة، ونحن نقول به؛ لما فيه من تركِ التَّعظيم.
¬__________
(¬1) فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -: «إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دخل الكعبة هو وأسامة وبلال وعثمان بن طلحة الحجبي فأغلقها عليه، ثم مكث فيها قال ابن عمر: فسألت بلال حين خرج ما صنع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: جعل عمودين عن يساره، وعموداً عن يمينه، وثلاثة أعمدة وراءه، وكان البيت يومئذ على ستة أعمدة، ثم صلّى» في صحيح مسلم2: 966، وصحيح البخاري1: 189.
(¬2) أبو قُبَيْس: مصغراً: جبل مشرف على مسجد مكة، سمي برجل من مذحج، حداد، لأنّه أول مَن بنى فيه، وفي الروض للسهيلي: عُرف أبو قبيس بقبس بن شالخ، رجلٌ من جرهم، كان قد وشى بين عمرو بن مضاض وبين ابنة عمّه مية، فنذرت ألا تكلمه، وكان شديد الكلف بها، فحلف ليقتلن قبي سا، فهرب منه في الجبل المعروف به، وانقطع خبره، فإما مات، وإما تردى منه، فسمي الجبل أبا قُبَيْس، كما في تاج العروس16: 351.
وكذا لو صلَّى على جبل أبي قُبَيْس (¬2) جازت صلاتُه؛ لما بَيَّنَّا.
وما ورد من النَّهي عن ذلك محمولٌ على الكراهة، ونحن نقول به؛ لما فيه من تركِ التَّعظيم.
¬__________
(¬1) فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -: «إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دخل الكعبة هو وأسامة وبلال وعثمان بن طلحة الحجبي فأغلقها عليه، ثم مكث فيها قال ابن عمر: فسألت بلال حين خرج ما صنع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: جعل عمودين عن يساره، وعموداً عن يمينه، وثلاثة أعمدة وراءه، وكان البيت يومئذ على ستة أعمدة، ثم صلّى» في صحيح مسلم2: 966، وصحيح البخاري1: 189.
(¬2) أبو قُبَيْس: مصغراً: جبل مشرف على مسجد مكة، سمي برجل من مذحج، حداد، لأنّه أول مَن بنى فيه، وفي الروض للسهيلي: عُرف أبو قبيس بقبس بن شالخ، رجلٌ من جرهم، كان قد وشى بين عمرو بن مضاض وبين ابنة عمّه مية، فنذرت ألا تكلمه، وكان شديد الكلف بها، فحلف ليقتلن قبي سا، فهرب منه في الجبل المعروف به، وانقطع خبره، فإما مات، وإما تردى منه، فسمي الجبل أبا قُبَيْس، كما في تاج العروس16: 351.