تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الصَّلاة
قال: (فإن قام الإمام في الكعبة وتَحَلَّق المقتدون حولها جاز) إذا كان الباب مفتوحاً؛ لأنّه كقيامِهِ في المحرابِ في غيرِه من المساجد.
قال: (وإن كانوا معه جاز)؛ لأنّه متوجِّه إلى الكعبة (إلا مَن جَعَل ظهرَه إلى وجه الإمام)؛ لأنّه تقدَّم على إمامه.
قال: (وإذا صَلَّى الإمامُ في المسجدِ الحرام تحلَّق النَّاسُ حول الكعبة وصلّوا بصلاته)، هكذا توارث النَّاس الصَّلاة فيه من لدن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى يومنا هذا.
ومَن كان منهم أقربَ إلى الكعبة من الإمام جازت صلاته إن لم يكن في جانبه؛ لأنَّه حينئذٍ يكون مُتقدِّماً عليه؛ لأنّ التَّقدُّم والتَّأخير إنّما يظهر عند اتّحاد الجانب، أمّا عند اختلافه فلا.
باب الجنائز
(ومَن احتضر): أي قَرُبَ من الموت، (وُجه إلى القبلةِ على شقِّه الأيمن)، هو السُّنة (¬1)، واعتباراً بحالة الوضع في القبر؛ لقربه منه، واختار المتأخرون الاستلقاء (¬2)، قالوا: لأنّه أيسرُ لخروج الرُّوح.
¬__________
(¬1) فعن أبي قتادة - رضي الله عنه -: «إنَّ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - حين قدم المدينة سأل عن البراء بن معرور، فقالوا: توفّي وأوصى بثلثه لك يا رسول الله، وأوصى أن يوجَّه إلى القبلة لما احتضر، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أصاب الفطرة وقد رددت ثلثه على ولده» في المستدرك 1: 505، وصححه.
(¬2) أي أن يَستلقيَ المحتضرُ على قفاه، فيكون وجهه إلى السماء وقدماه إلى القبلة؛ لأنَّه
أسهل لتغميض العين، وشدّ لحييه بعد الموت، ويرفع رأسه قليلاً؛ ليصير وجهه إلى القبلة، هذا كلُّه إذا لم يشق عليه وإلاَّ يترك، كما في البناية2: 944.
قال: (وإن كانوا معه جاز)؛ لأنّه متوجِّه إلى الكعبة (إلا مَن جَعَل ظهرَه إلى وجه الإمام)؛ لأنّه تقدَّم على إمامه.
قال: (وإذا صَلَّى الإمامُ في المسجدِ الحرام تحلَّق النَّاسُ حول الكعبة وصلّوا بصلاته)، هكذا توارث النَّاس الصَّلاة فيه من لدن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى يومنا هذا.
ومَن كان منهم أقربَ إلى الكعبة من الإمام جازت صلاته إن لم يكن في جانبه؛ لأنَّه حينئذٍ يكون مُتقدِّماً عليه؛ لأنّ التَّقدُّم والتَّأخير إنّما يظهر عند اتّحاد الجانب، أمّا عند اختلافه فلا.
باب الجنائز
(ومَن احتضر): أي قَرُبَ من الموت، (وُجه إلى القبلةِ على شقِّه الأيمن)، هو السُّنة (¬1)، واعتباراً بحالة الوضع في القبر؛ لقربه منه، واختار المتأخرون الاستلقاء (¬2)، قالوا: لأنّه أيسرُ لخروج الرُّوح.
¬__________
(¬1) فعن أبي قتادة - رضي الله عنه -: «إنَّ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - حين قدم المدينة سأل عن البراء بن معرور، فقالوا: توفّي وأوصى بثلثه لك يا رسول الله، وأوصى أن يوجَّه إلى القبلة لما احتضر، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أصاب الفطرة وقد رددت ثلثه على ولده» في المستدرك 1: 505، وصححه.
(¬2) أي أن يَستلقيَ المحتضرُ على قفاه، فيكون وجهه إلى السماء وقدماه إلى القبلة؛ لأنَّه
أسهل لتغميض العين، وشدّ لحييه بعد الموت، ويرفع رأسه قليلاً؛ ليصير وجهه إلى القبلة، هذا كلُّه إذا لم يشق عليه وإلاَّ يترك، كما في البناية2: 944.