تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الصَّلاة
(ويُستحبُّ تعجيلُ دفنه)، قال - صلى الله عليه وسلم -: «عجلوا موتاكم، فإن كان خيراً قدَّمتموه إليه، وإن كان شرّاً، فبعداً لأهل النَّار» (¬1).
وكَرِه بعضُهم النِّداء في الأسواق، والأصحُّ أنّه لا يُكره (¬2)؛ لأنَّ فيه إعلام النّاس، فيؤدُّون حقَّه، وفيه تكثيرُ المصلِّين عليه والمستغفرين.
¬__________
(¬1) فعن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: «سألنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن المشي خلف الجنازة؟ قال: ما دون الخبب، فإن كان خيراً عجلتموه، وإن كان شرّاً فبعداً لأهل النار، والجنازة متبوعة ولا تُتْبَعُ وليس معها مَن تقدّمها» في سنن الترمذي3: 332، وسنن أبي داود2: 223، ومسند أحمد1: 394
وعن الحصين بن وحوح - رضي الله عنه -: «أنَّ طلحة بن البراء - رضي الله عنه - مرض فأتاه النبي - صلى الله عليه وسلم - يعوده فقال: إنّي لا أرى طلحة إلا قد حدث فيه الموت، فآذنوني به وعجلوا، فإنَّه لا ينبغي لجيفة مسلم أن تحبس بين ظهراني أهله» في سنن أبي داود2: 217.
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «أسرعوا بالجنازة، فإن تك صالحةً، فخيرٌ تقدمونها عليه، وإن تكن غير ذلك، فشرٌّ تضعونه عن رقابكم» في صحيح مسلم 2: 651، وصحيح البخاري 1: 442.
(¬2) يستحب إعلام النّاس بموته؛ لتكثير المصلين عليه، كما في المراقي، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -: «إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نعى النجاشي في اليوم الذي مات فيه، خرج إلى المصلّى فصف بهم وكبر أربعاً» في صحيح البخاري1: 420.
وقال في «النهاية»: إن كان عالماً أو زاهداً أو ممّن يتبرّك به، فقد استحسن بعضُ المتأخرين النداء في الأسواق لجنازته، وهو الأصحّ، اهـ. وكثيرٌ من المشايخ لم يرو بأساً بأن يؤذن بالجنازة؛ ليؤدي أقاربه وأصدقاؤه حقّه، لكن لا على جهة التفخيم والإفراط في المدح، كما في المراقي، فعن ابن عبَّاس - رضي الله عنهم - قال: «مات إنسان كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعوده فمات بالليل فدفنوه ليلاً فلَمَّا أصبح أخبروه فقال: ما منعكم أن تعلموني، قالوا: كان الليل فكرهنا، وكانت ظلمة أن نشقّ عليك فأتى قبره فصلّى عليه» في صحيح البخاري1: 421.
وكَرِه بعضُهم النِّداء في الأسواق، والأصحُّ أنّه لا يُكره (¬2)؛ لأنَّ فيه إعلام النّاس، فيؤدُّون حقَّه، وفيه تكثيرُ المصلِّين عليه والمستغفرين.
¬__________
(¬1) فعن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: «سألنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن المشي خلف الجنازة؟ قال: ما دون الخبب، فإن كان خيراً عجلتموه، وإن كان شرّاً فبعداً لأهل النار، والجنازة متبوعة ولا تُتْبَعُ وليس معها مَن تقدّمها» في سنن الترمذي3: 332، وسنن أبي داود2: 223، ومسند أحمد1: 394
وعن الحصين بن وحوح - رضي الله عنه -: «أنَّ طلحة بن البراء - رضي الله عنه - مرض فأتاه النبي - صلى الله عليه وسلم - يعوده فقال: إنّي لا أرى طلحة إلا قد حدث فيه الموت، فآذنوني به وعجلوا، فإنَّه لا ينبغي لجيفة مسلم أن تحبس بين ظهراني أهله» في سنن أبي داود2: 217.
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «أسرعوا بالجنازة، فإن تك صالحةً، فخيرٌ تقدمونها عليه، وإن تكن غير ذلك، فشرٌّ تضعونه عن رقابكم» في صحيح مسلم 2: 651، وصحيح البخاري 1: 442.
(¬2) يستحب إعلام النّاس بموته؛ لتكثير المصلين عليه، كما في المراقي، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -: «إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نعى النجاشي في اليوم الذي مات فيه، خرج إلى المصلّى فصف بهم وكبر أربعاً» في صحيح البخاري1: 420.
وقال في «النهاية»: إن كان عالماً أو زاهداً أو ممّن يتبرّك به، فقد استحسن بعضُ المتأخرين النداء في الأسواق لجنازته، وهو الأصحّ، اهـ. وكثيرٌ من المشايخ لم يرو بأساً بأن يؤذن بالجنازة؛ ليؤدي أقاربه وأصدقاؤه حقّه، لكن لا على جهة التفخيم والإفراط في المدح، كما في المراقي، فعن ابن عبَّاس - رضي الله عنهم - قال: «مات إنسان كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعوده فمات بالليل فدفنوه ليلاً فلَمَّا أصبح أخبروه فقال: ما منعكم أن تعلموني، قالوا: كان الليل فكرهنا، وكانت ظلمة أن نشقّ عليك فأتى قبره فصلّى عليه» في صحيح البخاري1: 421.