تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الصَّلاة
القَرْن إلى القَدَم.
قال: (فإن اقتصروا على إزار ولِفافةٍ جاز) اعتباراً بحالة الحياة؛ ولقول أبي بكر - رضي الله عنه -: «اغسلوا ثوبيّ هذين وكفنوني فيهما» (¬1)، وهذا كفنُ الكفاية.
قال: (ولا يقتصرُ على واحدٍ إلا عند الضَّرورة)؛ لِما رُوِي أنّه «لَمّا استشهد مصعب بن عمير - رضي الله عنه - كُفِّن في ثوبٍ واحدٍ» (¬2).
¬__________
(¬1) فعن عائشة رضي الله عنها، قالت: «دخلت على أبي بكر - رضي الله عنه -، فقال: في كم كفنتم النبي - صلى الله عليه وسلم -؟ قالت: «في ثلاثة أثواب بيض سحولية، ليس فيها قميص ولا عمامة»، وقال لها: في أي يوم توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قالت: «يوم الاثنين» قال: فأي يوم هذا؟ قالت: «يوم الاثنين» قال: أرجو فيما بيني وبين الليل، فنظر إلى ثوب عليه، كان يمرض فيه به ردع من زعفران، فقال: اغسلوا ثوبي هذا وزيدوا عليه ثوبين، فكفنوني فيها، قلت: إن هذا خلق، قال: إن الحي أحق بالجديد من الميت، إنما هو للمهلة، فلم يتوف حتى أمسى من ليلة الثلاثاء» في صحيح البخاري2: 102.
لكن في الآثار2: 14: «بلغنا عن أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - أنه قال: «اغسلوا ثوبي هذين وكفنوني فيهما»، فهذا شفع، وهو قول أبي حنيفة».
وعن ابن عبّاس - رضي الله عنهم - فيمن وقصته دابته في عرفة قال - صلى الله عليه وسلم -: «اغسلوه بماء وسدر، وكفنوه في ثوبين» في صحيح مسلم2: 865، وصحيح البخاري1: 425.
وعن حذيفة - رضي الله عنه - قال: «كفنوني في ثوبي هذين، كانا عليه خلقين» في مصنف ابن أبي شيبة2: 463.
(¬2) فعن عبد الرحمن بن عوف - رضي الله عنه -: «أتي بطعام وكان صائماً فقال: قتل مصعب بن عمير - رضي الله عنه - وهو خير منّي كُفِّن في بردة إن غُطِي رأسُه بدت رجلاه وإن غُطِي رجلاه بدا
رأسه» في صحيح البخاري1: 428.
وروي: أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قال في رجلٍ ماتَ في إحرامِهِ في سفرِ حجَّةِ الوداعِ بعرفات: «كفِّنُوه في ثوبه» في صحيح البخاري1: 426، وصحيح مسلم2: 865
قال: (فإن اقتصروا على إزار ولِفافةٍ جاز) اعتباراً بحالة الحياة؛ ولقول أبي بكر - رضي الله عنه -: «اغسلوا ثوبيّ هذين وكفنوني فيهما» (¬1)، وهذا كفنُ الكفاية.
قال: (ولا يقتصرُ على واحدٍ إلا عند الضَّرورة)؛ لِما رُوِي أنّه «لَمّا استشهد مصعب بن عمير - رضي الله عنه - كُفِّن في ثوبٍ واحدٍ» (¬2).
¬__________
(¬1) فعن عائشة رضي الله عنها، قالت: «دخلت على أبي بكر - رضي الله عنه -، فقال: في كم كفنتم النبي - صلى الله عليه وسلم -؟ قالت: «في ثلاثة أثواب بيض سحولية، ليس فيها قميص ولا عمامة»، وقال لها: في أي يوم توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قالت: «يوم الاثنين» قال: فأي يوم هذا؟ قالت: «يوم الاثنين» قال: أرجو فيما بيني وبين الليل، فنظر إلى ثوب عليه، كان يمرض فيه به ردع من زعفران، فقال: اغسلوا ثوبي هذا وزيدوا عليه ثوبين، فكفنوني فيها، قلت: إن هذا خلق، قال: إن الحي أحق بالجديد من الميت، إنما هو للمهلة، فلم يتوف حتى أمسى من ليلة الثلاثاء» في صحيح البخاري2: 102.
لكن في الآثار2: 14: «بلغنا عن أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - أنه قال: «اغسلوا ثوبي هذين وكفنوني فيهما»، فهذا شفع، وهو قول أبي حنيفة».
وعن ابن عبّاس - رضي الله عنهم - فيمن وقصته دابته في عرفة قال - صلى الله عليه وسلم -: «اغسلوه بماء وسدر، وكفنوه في ثوبين» في صحيح مسلم2: 865، وصحيح البخاري1: 425.
وعن حذيفة - رضي الله عنه - قال: «كفنوني في ثوبي هذين، كانا عليه خلقين» في مصنف ابن أبي شيبة2: 463.
(¬2) فعن عبد الرحمن بن عوف - رضي الله عنه -: «أتي بطعام وكان صائماً فقال: قتل مصعب بن عمير - رضي الله عنه - وهو خير منّي كُفِّن في بردة إن غُطِي رأسُه بدت رجلاه وإن غُطِي رجلاه بدا
رأسه» في صحيح البخاري1: 428.
وروي: أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قال في رجلٍ ماتَ في إحرامِهِ في سفرِ حجَّةِ الوداعِ بعرفات: «كفِّنُوه في ثوبه» في صحيح البخاري1: 426، وصحيح مسلم2: 865