اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الصَّلاة

قال: (ويُعقد الكفنُ إن خيفَ انتشارُه) تحرُّزاً عن كشفِ العورة، (ولا يُكفَّنُ إلا فيما يجوز لبسه له) اعتباراً بحالة الحياة.
قال: (وكَفنُ المرأة كذلك، وتُزاد خماراً (¬1) وخرقةً تُرْبَطُ فوق ثدييها)، تلبس القميص أوّلاً ثمّ الخمار فوقه، ثمّ تربط الخِرقةَ فوق القميص، ثمّ الإزار، ثمّ اللِّفافة اعتباراً بلبسها حال الحياة، وهو كفنُ السُّنَّة؛ لِما رَوت أم عطية رضي الله عنها: «أنّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - ناولها في كفنِ ابنتِهِ ثوباً ثوباً، حتى ناولها خمسةَ أثواب آخرها خِرقةً تربط بها ثدييها» (¬2).
(فإن اقتصروا على ثوبين وخمارٍ جاز)، وهو كفنُ الكفايةِ؛ لأنّه أدنى ما تُسترُ به حال الحياة، ويُكره أقلُّ من ذلك.
وعن أبي يوسف - رضي الله عنه -: يَكفيها إزارٌ ولِفافةٌ لحصول السِّتر بهما.
¬__________
(¬1) الخِمارُ: صار في التعارف اسماً لما تُغَطِّي به المرأة رأسها، وجمعه خُمُرٌ، وأصل الخمر ستر الشيء، ويقال لما يُستَرُ به خِمار، كما في معجم المفردات ص160.
(¬2) فعن أم عطية رضي الله عنها، قالت: «فكفناها ـ أي زينب بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - ـ في خمسة أثواب، وخمرناها كما يخمر الحي» قال ابن حجر في فتح الباري3: 133: «وهذه الزيادة على ما في البخاري صحيحة الإسناد».
المجلد
العرض
15%
تسللي / 2817