تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الصَّلاة
قال: (ويُجعل شعرُها ضَفيرتين على صدرِها فوقَ القَميص تحت اللِّفافة) من الجانبين؛ لأنّ في حالِ الحياةِ يُجعلُ وراء ظهرها للزِّينة، وبعد الموت رُبَّما انتشر الكفنُ، فيُجعل على صدرها لذلك.
والمراهقُ كالبالغ وغيرُ المراهق في خِرقتين إزارٌ ورداءٌ.
وإذا ماتت المرأةُ ولا كَفَنَ لها، فكفنُها على زوجها عند أبي يوسف - رضي الله عنه - اعتباراً بكسوتها حال الحياة (¬1).
قال مُحمّد - رضي الله عنه -: لا يجب؛ لأنّ الكسوةَ من مؤنِ النِّكاح وقد زال.
فصل
(الصَّلاةُ على الميتِ فرضُ كفايةٍ)، قال - صلى الله عليه وسلم -: «الصَّلاةُ على كلِّ ميت» (¬2)، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «صَلُّوا على كلِّ ميت بَرٍّ وفاجر» (¬3)؛ ولأنّ الملائكةَ صلوا على آدم - عليه السلام - وقالوا: «هذه سنةُ موتاكم» (¬4).
¬__________
(¬1) اختلفت العبارات في تحرير مذهب أبي يوسف، ففي «فتاوى قاضي خان» و «الخلاصة» و «الظهيرية»: وعلى قول أبي يوسف: يجب الكفن على الزّوج، وإن تركت مالاً، وعليه الفتوى، وكذا في «المجتبى» وزاد: ولا رواية فيها عن أبي حنيفة، وفي «المحيط» و «التجنيس» و «الواقعات» و «شرح المجمع» لمصنفه: إذا لم يكن لها مال، فكفنها على الزَّوج عند أبي يوسف، وعليه الفتوى؛ لأنه لو لم يجب عليه لوجب على الأجانب، وهو بيت المال، وهو قد كان أولى بإيجاب الكسوة عليه حال حياتها، فرجح على سائر الأجانب، وقال محمد: يجب تجهيزها في بيت المال، كما في البحر2: 191، والصحيح قول أبي يوسف، «ولوالجي»، كما في منحة الخالق2: 191.
(¬2) فعن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «ثلاث من السُّنة: الصَّفُّ خلف كلّ إمام، لك صلاتك وعليه إثمه، والجهاد مع كلِّ أمير، لك جهادك وعليه شره، والصَّلاة على كل ميت من أهل التوحيد وإن كان قاتل نفسه» في سنن الدارقطني2: 405، وقال: «عمر بن صبح متروك».
(¬3) سبق تخريجه عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «صلّوا خلف كلّ برّ وفاجر» في سنن الدارقطني2: 57.
(¬4) سبق تخريجه قبل أسطر.
والمراهقُ كالبالغ وغيرُ المراهق في خِرقتين إزارٌ ورداءٌ.
وإذا ماتت المرأةُ ولا كَفَنَ لها، فكفنُها على زوجها عند أبي يوسف - رضي الله عنه - اعتباراً بكسوتها حال الحياة (¬1).
قال مُحمّد - رضي الله عنه -: لا يجب؛ لأنّ الكسوةَ من مؤنِ النِّكاح وقد زال.
فصل
(الصَّلاةُ على الميتِ فرضُ كفايةٍ)، قال - صلى الله عليه وسلم -: «الصَّلاةُ على كلِّ ميت» (¬2)، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «صَلُّوا على كلِّ ميت بَرٍّ وفاجر» (¬3)؛ ولأنّ الملائكةَ صلوا على آدم - عليه السلام - وقالوا: «هذه سنةُ موتاكم» (¬4).
¬__________
(¬1) اختلفت العبارات في تحرير مذهب أبي يوسف، ففي «فتاوى قاضي خان» و «الخلاصة» و «الظهيرية»: وعلى قول أبي يوسف: يجب الكفن على الزّوج، وإن تركت مالاً، وعليه الفتوى، وكذا في «المجتبى» وزاد: ولا رواية فيها عن أبي حنيفة، وفي «المحيط» و «التجنيس» و «الواقعات» و «شرح المجمع» لمصنفه: إذا لم يكن لها مال، فكفنها على الزَّوج عند أبي يوسف، وعليه الفتوى؛ لأنه لو لم يجب عليه لوجب على الأجانب، وهو بيت المال، وهو قد كان أولى بإيجاب الكسوة عليه حال حياتها، فرجح على سائر الأجانب، وقال محمد: يجب تجهيزها في بيت المال، كما في البحر2: 191، والصحيح قول أبي يوسف، «ولوالجي»، كما في منحة الخالق2: 191.
(¬2) فعن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «ثلاث من السُّنة: الصَّفُّ خلف كلّ إمام، لك صلاتك وعليه إثمه، والجهاد مع كلِّ أمير، لك جهادك وعليه شره، والصَّلاة على كل ميت من أهل التوحيد وإن كان قاتل نفسه» في سنن الدارقطني2: 405، وقال: «عمر بن صبح متروك».
(¬3) سبق تخريجه عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «صلّوا خلف كلّ برّ وفاجر» في سنن الدارقطني2: 57.
(¬4) سبق تخريجه قبل أسطر.