اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الصَّلاة

(ثمّ إمامُ الحيّ) (¬1)؛ لأنّه رضي بإمامتِهِ حال حياتِه.
(ثمّ الأولياء الأقربُ فالأقربُ، إلا الأبَ، فإنّه يُقَدَّمُ على الابن)؛ لأنَّ له فضيلةً عليه، فكان أولى (¬2).
وعن أبي يوسف - رضي الله عنه -: الوليُّ أَوْلَى بكلِّ حال، وإن تساووا في القرب، فأكبرُهم سِنّاً، وللأَقرب أن يُقدِّم مَن شاء؛ لأنّ الحَقَّ له.
(وللوليِّ أن يُصلِّي إن صلَّى غيرُ السُّلطان أو القاضي)؛ لأنَّ الحَقّ له.
قال: (فإن صلَّى الوليُّ فليس لغيرِه أن يُصلِّي بعده) (¬3)؛ لأنّ فرضَ الصَّلاة تأدَّى بالوليِّ، فلو صَلُّوا بعده يكون نفلاً، ولا يُتنفَّل بها، ولأنه لو جاز إعادةُ الصَّلاة لأعادها النّاس على النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - وأصحابِهِ ولم يفعلوا، ولقوله - صلى الله عليه وسلم - لعُمر - رضي الله عنه -: «إنّ الصَّلاةَ على الميت لا تُعاد» (¬4).
¬__________
(¬1) فعن عروة - رضي الله عنه -، قال: «لَمَّا قُتِل عمر - رضي الله عنه - ابتدر عليّ وعثمان - رضي الله عنهم - للصّلاة عليه، فقال لهما صهيب - رضي الله عنه -: إليكما عنّي، فقد وليت من أمركما أكثر من الصلاة على عمر - رضي الله عنه -، وأنا أُصلِّي بكم المكتوبة، فصلَّى عليه صهيب - رضي الله عنه -» في المستدرك3: 99.
(¬2) في رد المحتار2: 221: «هو الأصحّ ـ أي اتفاقاً ـ؛ لأنَّ للأب فضيلة عليه وزيادة سن, والفضيلة والزيادة تعتبر ترجيحاً في استحقاق الإمامة كما في سائر الصلوات، «بحر» عن «البدائع»، وقيل: هذا قول محمّد - رضي الله عنه -، وعندهما: الابن أولى».
(¬3) لو صلَّى عليه الوليُّ وللميت أولياء آخرون بمنزلته ليس لهم أن يعيدوا؛ لأنّ ولايةَ الذي صلَّى متكاملة، كما في الطحطاوي2: 234.
(¬4) بيض له ابن قطلوبغا في الإخبار1: 298.
المجلد
العرض
15%
تسللي / 2817