اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الصَّلاة

والأوّل الصَّحيح (¬1).
قال: (والصَّلاةُ أربعُ تكبيرات)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - في صَلاة العيد: «أربعٌ كأربع الجنائز» (¬2)، (ويرفع يديه في الأولى)؛ لأنّها تكبيرةُ الافتتاح، (ولا يَرفع بعدها)؛
¬__________
(¬1) هذا ظاهر الرواية؛ لأنَّ الصدرَ هو وسط البدن؛ لأنَّ الرِّجلين والرأس من جملة الأطراف، فيبقى البدن من العجيزة إلى الرقبة، فكان وسط البدن هو الصدر، والقيام بحذاء الوسط أولى ليستوي الجانبان في الحظ من الصَّلاة؛ ولأنَّ القلب معدن العلم والحكم، فالوقوف بحياله أولى، وروى الحسن عن أبي حنيفة - رضي الله عنه -: أنَّه قال في الرجل: يقوم بحذاء وسطه ومن المرأة بحذاء صدرها؛ لأنَّ في القيام بحذاء الوسط تسوية بين الجانبين في الحظّ من الصلاة، إلا أنَّ في المرأة يقوم بحذاء صدرها؛ ليكون أبعد عن عورتها الغليظة، كما في البدائع1: 312.
(¬2) فعن القاسم أبي عبد الرحمن قال حدثني بعض أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «صلّى بنا النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم عيد فكبّر أربعاً وأربعاً، ثم أقبل علينا بوجهه حين انصرف قال: لا تنسوا كتكبير الجنائز، وأشار بأصابعه وقبض إبهامه» في شرح المعاني الآثار 4: 345، وقال الطحاوي: «إسناده حسن.
وعن إبراهيم الهجري - رضي الله عنه - قال: «أمَّنا عبد الله بن أبي أوفى - رضي الله عنه - على جنازة ابنته فكبَّر أربعاً، فمكث ساعةً حتى ظننا أنّه سيكبر خمساً، ثمّ سلَّمَ عن يمينه وعن شماله، فلَمَّا انصرف قلنا له: ما هذا؟ قال: إنّي لا أزيدكم على ما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصنع أو هكذا صنع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -» في سنن البيهقي الكبير4: 43، وصححه الحاكم كما في إعلاء السنن8: 253.
وعن أبى وائل: «أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - جمع أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسألهم عن التكبير على الجنازة فأخبر كلّ واحد منهم بما رأى وبما سمع، فجمعهم عمر - رضي الله عنه - على
أربع تكبيرات كأطول الصلوات صلاة الظهر» في شرح معاني الآثار1: 499، وسنن البيهقي الكبير4: 37.
المجلد
العرض
15%
تسللي / 2817