تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الصَّلاة
الدُّعاء (¬1)، وقد قَدَّمَ ذكرَ الله تعالى وذكر رسوله - صلى الله عليه وسلم -، فيأتي بالمقصود فهو أقربُ للإجابة.
(ويُسلِّم بعد الرَّابعة)؛ لأنّه لم يبقَ عليه شيءٌ فيُسَلِّم عن يمينِهِ وعن شمالِهِ، كما في الصّلاةِ، هكذا آخر صلاة صلاها - صلى الله عليه وسلم -، وهو فعلُ السَّلف والخلف إلى زماننا.
قال أبو حنيفة - رضي الله عنه -: إن دعوت ببعضِ ما جاءت به السُّنَّة فحسنٌ، وإن دعوت بما يحضرك فحَسَن (¬2).
¬__________
(¬1) فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا صلى على الجنازة، قال: اللهم اغفر لحينا وميتنا، وشاهدنا وغائبنا، وصغيرنا وكبيرنا، وذكرنا وأنثانا، اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام، ومَن توفيته منا فتوفه على الإيمان» في سنن الترمذي 3: 343، وصححه، والمنتقى 1: 141، وصحيح ابن حبان 7: 339، والمستدرك 1: 511، وسنن أبي داود 3: 211، وسنن النسائي الكبرى 6: 267، والمجتبى 4: 74.
وعن عوف بن مالك - رضي الله عنه - يقول: «صلَّى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على جنازة فحفظت من دعائه وهو يقول: اللهم اغفر له وارحمه، وعافه واعف عنه، وأكرم نزله، ووسع مدخله، واغسله بالماء والثلج والبرد، ونقه من الخطايا كما نقيت الثوب الأبيض من الدنس، وأبدله داراً خيراً من داره، وأهلاً خيراً من أهله، وزوجاً خيراً من زوجه، وأدخله الجنة وأعذه من عذاب القبر أو من عذاب النار، قال: حتى تمنيت أن أكون أنا ذلك الميت» في صحيح مسلم2: 663.
(¬2) واستحسن بعضُ المشايخ أن يقول: {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً} [البقرة: 201] ... الخ، أو {رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا} [آل عمران: 8] ... الخ، كما في المراقي والفتح 2: 123، وفي التبيين1: 241: «لم يذكر صاحب «الكنز» بعد الرابعة سوى التسليمتين، وهو ظاهر المذهب، وروي عن بعضهم: أنَّه يقول بعد الرابعة قبل التَّسليم {ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار}».
(ويُسلِّم بعد الرَّابعة)؛ لأنّه لم يبقَ عليه شيءٌ فيُسَلِّم عن يمينِهِ وعن شمالِهِ، كما في الصّلاةِ، هكذا آخر صلاة صلاها - صلى الله عليه وسلم -، وهو فعلُ السَّلف والخلف إلى زماننا.
قال أبو حنيفة - رضي الله عنه -: إن دعوت ببعضِ ما جاءت به السُّنَّة فحسنٌ، وإن دعوت بما يحضرك فحَسَن (¬2).
¬__________
(¬1) فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا صلى على الجنازة، قال: اللهم اغفر لحينا وميتنا، وشاهدنا وغائبنا، وصغيرنا وكبيرنا، وذكرنا وأنثانا، اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام، ومَن توفيته منا فتوفه على الإيمان» في سنن الترمذي 3: 343، وصححه، والمنتقى 1: 141، وصحيح ابن حبان 7: 339، والمستدرك 1: 511، وسنن أبي داود 3: 211، وسنن النسائي الكبرى 6: 267، والمجتبى 4: 74.
وعن عوف بن مالك - رضي الله عنه - يقول: «صلَّى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على جنازة فحفظت من دعائه وهو يقول: اللهم اغفر له وارحمه، وعافه واعف عنه، وأكرم نزله، ووسع مدخله، واغسله بالماء والثلج والبرد، ونقه من الخطايا كما نقيت الثوب الأبيض من الدنس، وأبدله داراً خيراً من داره، وأهلاً خيراً من أهله، وزوجاً خيراً من زوجه، وأدخله الجنة وأعذه من عذاب القبر أو من عذاب النار، قال: حتى تمنيت أن أكون أنا ذلك الميت» في صحيح مسلم2: 663.
(¬2) واستحسن بعضُ المشايخ أن يقول: {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً} [البقرة: 201] ... الخ، أو {رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا} [آل عمران: 8] ... الخ، كما في المراقي والفتح 2: 123، وفي التبيين1: 241: «لم يذكر صاحب «الكنز» بعد الرابعة سوى التسليمتين، وهو ظاهر المذهب، وروي عن بعضهم: أنَّه يقول بعد الرابعة قبل التَّسليم {ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار}».