تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الطَّهارة
أمّا المَنِيُّ؛ فلقوله - صلى الله عليه وسلم -: «مَن ذَكَرَ حُلماً ولم يَر بللاً فلا غُسْل عليه، ومَن رأى بللاً ولم يَذكر حُلماً فعليه الغُسْل» (¬1).
وأمَّا المَذْيُّ ففيه خلافُ أبي يوسف - رضي الله عنه -؛ لأنّ المذيَ لا يُوجبُ الغُسْل، كما في حالة اليقظة.
ولنا: أنَّ الظَّاهرَ أنَّه مَنِيٌّ قد رَقَّ فيجب الغُسلُ احتياطاً (¬2).
والمرأةُ إذا احتلمت ولم تَر بللاً إن استيقظت، وهي على قفاها يجب الغُسل لاحتمال خروجه ثمّ عوده (¬3)؛ لأنَّ الظَّاهرَ في الاحتلامِ الخروج،
¬__________
(¬1) فعن عائشة رضي الله عنها، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إذا استيقظ أحدكم من نومه، فرأى بللا، ولم ير أنه احتلم، اغتسل، وإذا رأى أنه قد احتلم، ولم ير بللا، فلا غسل عليه» في سنن ابن ماجة1: 200، وسنن الدارمي1: 592، والمعجم الأوسط9: 10، والسنن الكبرى للبيهقي1: 259، قال الأرناؤوط: حسن لغيره، كما حاشية الاختيار1: 61.
(¬2) رؤية المستيقظ المَنِيّ أو المَذْي وإن لم يحتلم، ففي المَنِيِّ ظاهر؛ لأن بخروجه يجب الغُسل، وأمَّا في المَذْي؛ فلاحتمالِ كونِهِ مَنِيَّاً رَقَّ بحرارةِ البدن، هذا عند أبي حنيفة ومحمد، وقال أبو يوسف: لا يجب عليه حتى يتذكر الاحتلام؛ لأن الأصل براءة الذمة، فلا يجب إلا بيقين، وهو القياس، وهما أخذا بالاحتياط؛ لأن النائم غافل، والمني قد يرق بالهواء، فيصير مثل المذي، فيجب عليه احتياطاً، كما في التبيين 1: 16.
(¬3) هذا المسألة من تخريجات المشايخ، قال ابن عابدين في منحة الخالق1: 60: «قال بعضهم: لو كانت مستلقيةً وقت الاحتلام يجب عليها الغُسل لاحتمال الخروج ثم العود، فيجب الغسل احتياطا، وهو غيرُ بعيد إلا من حيث إن ماءها إذا لم ينزل دفقاً بل سيلاناً يلزم، أمّا عدم الخروج إن لم يكن الفرج في صبب، أو عدم العود إن كان في صبب، فليتأمّل».
وأمَّا المَذْيُّ ففيه خلافُ أبي يوسف - رضي الله عنه -؛ لأنّ المذيَ لا يُوجبُ الغُسْل، كما في حالة اليقظة.
ولنا: أنَّ الظَّاهرَ أنَّه مَنِيٌّ قد رَقَّ فيجب الغُسلُ احتياطاً (¬2).
والمرأةُ إذا احتلمت ولم تَر بللاً إن استيقظت، وهي على قفاها يجب الغُسل لاحتمال خروجه ثمّ عوده (¬3)؛ لأنَّ الظَّاهرَ في الاحتلامِ الخروج،
¬__________
(¬1) فعن عائشة رضي الله عنها، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إذا استيقظ أحدكم من نومه، فرأى بللا، ولم ير أنه احتلم، اغتسل، وإذا رأى أنه قد احتلم، ولم ير بللا، فلا غسل عليه» في سنن ابن ماجة1: 200، وسنن الدارمي1: 592، والمعجم الأوسط9: 10، والسنن الكبرى للبيهقي1: 259، قال الأرناؤوط: حسن لغيره، كما حاشية الاختيار1: 61.
(¬2) رؤية المستيقظ المَنِيّ أو المَذْي وإن لم يحتلم، ففي المَنِيِّ ظاهر؛ لأن بخروجه يجب الغُسل، وأمَّا في المَذْي؛ فلاحتمالِ كونِهِ مَنِيَّاً رَقَّ بحرارةِ البدن، هذا عند أبي حنيفة ومحمد، وقال أبو يوسف: لا يجب عليه حتى يتذكر الاحتلام؛ لأن الأصل براءة الذمة، فلا يجب إلا بيقين، وهو القياس، وهما أخذا بالاحتياط؛ لأن النائم غافل، والمني قد يرق بالهواء، فيصير مثل المذي، فيجب عليه احتياطاً، كما في التبيين 1: 16.
(¬3) هذا المسألة من تخريجات المشايخ، قال ابن عابدين في منحة الخالق1: 60: «قال بعضهم: لو كانت مستلقيةً وقت الاحتلام يجب عليها الغُسل لاحتمال الخروج ثم العود، فيجب الغسل احتياطا، وهو غيرُ بعيد إلا من حيث إن ماءها إذا لم ينزل دفقاً بل سيلاناً يلزم، أمّا عدم الخروج إن لم يكن الفرج في صبب، أو عدم العود إن كان في صبب، فليتأمّل».