اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الصَّلاة

(ويُكره بناؤه بالجصِّ (¬1) والآجرِ والخَشب) (¬2)؛ لأنّها للبقاء والزِّينة، والقبر ليس محلّاً لها.
قال: (ويُكره أن يُدْفَنَ اثنان في قبرٍ واحدٍ إلا لضرورةٍ، ويُجعلُ بينهما تُرابٌ)؛ ليصير كقَبْرين (¬3).
(ويُكره وطءُ القبرِ والجلوس والنَّوم عليه والصَّلاة عنده)؛ لأنّه - صلى الله عليه وسلم - «نهى عن ذلك» (¬4)، وفيه إهانةٌ به.
¬__________
(¬1) فعن جابر - رضي الله عنه - قال: «نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يجصصَ القبر، وأن يقعدَ عليه، وأن يبنى عليه» في صحيح مسلم2: 667.
(¬2) وهذا عند وجود اللبن بلا كلفة، وإلاّ فقد يكون الخشبُ والآجرُ موجودين، ويُقَدَّم اللبن؛ لأن الكراهةَ لكونهما للإحكام والزينة؛ ولذا قال بعضُ مشايخنا: إنّما يُكْرَهُ الآجرُ إذا أريدُ به الزينة، أمّا إذا أريد به دفع أذى السباع أو شيء آخر لا يُكره، كما في المراقي2: 259
(¬3) أي لا يدفن الرجلان أو أكثر في قبر واحد هكذا جرت السنة من لدن آدم إلى يومنا هذا، فإن احتاجوا إلى ذلك قدموا أفضلهما، وجعلوا بينهما حاجزاً من الصعيد، وإن كان رجل وامرأة قُدِّم الرَّجل مما يلي القبلة، والمرأة خلفه اعتباراً بحال الحياة، كما في البدائع1: 319.
(¬4) فعن جابر - رضي الله عنه - قال: «نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - أن تجصص القبور، وأن يكتب عليها، وأن يبنى عليها، وأن توطأ» في سنن الترمذي3: 368، وصحيح ابن حبان7: 434، لكن لا بأس بالكتابة في حجر صِيْنَ به القبر ووضع عليه؛ لئلا يذهب الأثر، فيحترم للعلم بصاحبه، ولا يمتهن، كما في المراقي؛ لأنَّ النَّهي عنها وإن صحّ فقد وُجِد الإجماع العمليّ بها، فقد أخرج الحاكم النهي عنها من طرق، ثم قال: هذه الأسانيد صحيحة وليس العمل عليها، فإنَّ أئمة المسلمين من المشرق إلى المغرب مكتوب على قبورهم، وهو عمل أخذ به الخلف عن السلف، اهـ، ويتقوّى بما أخرجه أبو داود بإسناد جيد: «أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حمل حجراً فوضعها عند رأس عثمان بن مظعون، وقال: أتعلم بها قبر أخي وأدفن إليه مَن تاب من أهلي»، كما في رد المحتار2: 238.
المجلد
العرض
15%
تسللي / 2817