تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الصَّلاة
والأصل في أحكام الشَّهيد شهداء أحد، قال - صلى الله عليه وسلم - فيهم: «زملوهم بكلومهم ودمائهم، ولا تغسلوهم، فإنّهم يُبعثون يوم القيامة وأوداجهم تشخب دماً، اللون لون الدَّم، والرِّيح ريحُ المسك» (¬1)، فكلُّ مَن كان بمثلِ حالهم أو كان في معناهم بأن قُتِل ظُلْماً ولم يجب بقتله عوضٌ ماليٌّ، فله حكمُهم.
وقوله: «أو قتله المسلمون ظلماً»، يدخل فيه البُغاة وقُطّاع الطَّريق؛ لأنّ عليّاً لم يغسل أصحابه الذين قتلوا بصفين (¬2)، وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «مَن قُتِل
¬__________
(¬1) فعن عبد الله بن ثعلبة - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم - لقتلى أحد «زملوهم بدمائهم، فإنّه ليس كلمة تكلَّم في سبيل الله إلا تأتي يوم القيامة تدمي لونه لون دم والريح ريح المسك» في المجتبى4: 78، ومسند أحمد5: 431، ومسند الشافعي1: 357.
وعن جابر - رضي الله عنه -: «إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يجمع بين الرجلين من قتلى أحد في ثوب واحد، ثم يقول: أيهم أكثر أخذاً للقرآن فإذا أشير له إلى أحدهما قدَّمه في اللحد، وقال: أنا شهيد على هؤلاء، وأمر بدفنهم بدمائهم» في صحيح البخاري1: 452، وسنن البيهقي الكبير4: 34.
وعن عبد الله بن ثعلبة - رضي الله عنه -: «إنّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أشرف على قتلى أُحد فقال: إنّي أشهد على هؤلاء زملوهم بكلومهم ودمائهم» في مسند أحمد5: 431.
(¬2) في الإخبار1: 328: «أصحاب عليّ - رضي الله عنه - الذين قتلوا معه بصفين، يُقال: إنهم كانوا خمسة وعشرين ألفاً، حكاه أبو حيان الزيادي، وعنه المزي والذهبي نقلاً. ومنهم: عمار بن ياسر - رضي الله عنه - صلّى عليه عليُّ - رضي الله عنه -: لم يغسله ودفن هناك»، وأخرج نحو هذا ابن سعد: «أنّ علياً - رضي الله عنه - صلى على عمار ولم يغسله»، وروى ابن أبي شيبة: عن عمار - رضي الله عنه -: «ادفنوني في
ثيابي، فإنّي مخاصم»».
وقوله: «أو قتله المسلمون ظلماً»، يدخل فيه البُغاة وقُطّاع الطَّريق؛ لأنّ عليّاً لم يغسل أصحابه الذين قتلوا بصفين (¬2)، وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «مَن قُتِل
¬__________
(¬1) فعن عبد الله بن ثعلبة - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم - لقتلى أحد «زملوهم بدمائهم، فإنّه ليس كلمة تكلَّم في سبيل الله إلا تأتي يوم القيامة تدمي لونه لون دم والريح ريح المسك» في المجتبى4: 78، ومسند أحمد5: 431، ومسند الشافعي1: 357.
وعن جابر - رضي الله عنه -: «إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يجمع بين الرجلين من قتلى أحد في ثوب واحد، ثم يقول: أيهم أكثر أخذاً للقرآن فإذا أشير له إلى أحدهما قدَّمه في اللحد، وقال: أنا شهيد على هؤلاء، وأمر بدفنهم بدمائهم» في صحيح البخاري1: 452، وسنن البيهقي الكبير4: 34.
وعن عبد الله بن ثعلبة - رضي الله عنه -: «إنّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أشرف على قتلى أُحد فقال: إنّي أشهد على هؤلاء زملوهم بكلومهم ودمائهم» في مسند أحمد5: 431.
(¬2) في الإخبار1: 328: «أصحاب عليّ - رضي الله عنه - الذين قتلوا معه بصفين، يُقال: إنهم كانوا خمسة وعشرين ألفاً، حكاه أبو حيان الزيادي، وعنه المزي والذهبي نقلاً. ومنهم: عمار بن ياسر - رضي الله عنه - صلّى عليه عليُّ - رضي الله عنه -: لم يغسله ودفن هناك»، وأخرج نحو هذا ابن سعد: «أنّ علياً - رضي الله عنه - صلى على عمار ولم يغسله»، وروى ابن أبي شيبة: عن عمار - رضي الله عنه -: «ادفنوني في
ثيابي، فإنّي مخاصم»».