تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الصَّلاة
دون ماله فهو شهيد» (¬1)، وقد صَحَّ أنّه - صلى الله عليه وسلم - «صلَّى على شهداءِ أُحدٍ كصلاته على الجنازة» (¬2)، حتى رُوِي أنّه - صلى الله عليه وسلم - «صلَّى على حمزة - رضي الله عنه - سبعين صلاة» (¬3)، وفي رواية: «سبعين تكبيرة» (¬4)، فإنّه كان موضوعاً بين يديه ويؤتى بواحدٍ واحدٍ يُصلَّي عليه، حتى ظَنَّ الرَّاوي أنّ الصَّلاةَ كانت على حمزة - رضي الله عنه - في كلِّ مرّة.
وقوله: «إن كان عاقلاً بالغاً طاهراً» هو مذهب أبي حنيفة - رضي الله عنه -؛ لأنّ عنده
¬__________
(¬1) فعن ابن عمرو - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «من قتل دون ماله فهو شهيد» في صحيح البخاري3: 136.
(¬2) فعن عقبة بن عامر - رضي الله عنه - قال: «إنّ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - صلّى على قتلى أحد بعد ثمان سنين كالمودع للأحياء والأموات» في سنن أبي داود2: 235، ومسند أحمد4: 154، وصحيح ابن حبان7: 474، والمستدرك 1: 520، وأما إثبات حديث جابر - رضي الله عنه - في الصلاة على الشهيد، فمردودٌ بأنّ روايةَ المثبت موافقةٌ للأصول، فتقدَّمُ على رواية النافي لمخالفتها لها؛ ولأنّ الصلاةَ واجبةٌ علينا بيقين، فلا تسقط بظنيٍّ معارض بمثله أو أمثاله، كما في فتح باب العناية 1: 463.
(¬3) فعن ابن مسعود - رضي الله عنه -: «وضع حمزة - رضي الله عنه - وجيء برجل من الأنصار فوضع إلى جنبه فصلَّى عليه، ثم رُفِع وتُرِك حمزة حتى صلَّى عليه يومئذٍ سبعين صلاة» في مسند أحمد1: 464، وحسنه الأرنؤوط.
(¬4) فعن ابنِ عَبَّاس - رضي الله عنهم - قال: «أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لحمزة يوم أحد فهيء للقبلة ثم كبَّرَ عليه سبعاً، ثم جمع إليه الشهداء حتى صلَّى عليه سبعين صلاة» في سنن البيهقي الكبير 4: 116.
وقوله: «إن كان عاقلاً بالغاً طاهراً» هو مذهب أبي حنيفة - رضي الله عنه -؛ لأنّ عنده
¬__________
(¬1) فعن ابن عمرو - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «من قتل دون ماله فهو شهيد» في صحيح البخاري3: 136.
(¬2) فعن عقبة بن عامر - رضي الله عنه - قال: «إنّ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - صلّى على قتلى أحد بعد ثمان سنين كالمودع للأحياء والأموات» في سنن أبي داود2: 235، ومسند أحمد4: 154، وصحيح ابن حبان7: 474، والمستدرك 1: 520، وأما إثبات حديث جابر - رضي الله عنه - في الصلاة على الشهيد، فمردودٌ بأنّ روايةَ المثبت موافقةٌ للأصول، فتقدَّمُ على رواية النافي لمخالفتها لها؛ ولأنّ الصلاةَ واجبةٌ علينا بيقين، فلا تسقط بظنيٍّ معارض بمثله أو أمثاله، كما في فتح باب العناية 1: 463.
(¬3) فعن ابن مسعود - رضي الله عنه -: «وضع حمزة - رضي الله عنه - وجيء برجل من الأنصار فوضع إلى جنبه فصلَّى عليه، ثم رُفِع وتُرِك حمزة حتى صلَّى عليه يومئذٍ سبعين صلاة» في مسند أحمد1: 464، وحسنه الأرنؤوط.
(¬4) فعن ابنِ عَبَّاس - رضي الله عنهم - قال: «أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لحمزة يوم أحد فهيء للقبلة ثم كبَّرَ عليه سبعاً، ثم جمع إليه الشهداء حتى صلَّى عليه سبعين صلاة» في سنن البيهقي الكبير 4: 116.