اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الصَّلاة

يُغسَّل الصَّبيُّ والجنبُ والحائضُ والنُّفساءُ إذا استشهدوا.
وقالا: لا يُغَسَّل الصبيُّ قياساً على البالغ ولا الجنب؛ لأنَّ غَسْلَ الجنابة سَقَطَ
بالموت، وما يجب بالموت منعدمٌ في حقِّه.
ولأبي حنيفة - رضي الله عنه -: أنّه صَحَّ «أنّ حنظلةَ بنَ عامر - رضي الله عنه - قُتِلَ جُنباً، فغسلته الملائكة» (¬1)، فكان تعليماً، وهو مخصوصٌ من الحديث العامّ.
والحائضُ والنُّفساءُ مثله.
وأمّا الصَّبيُّ؛ فلأن الأصلَ في موتى بني آدم الغُسْل، إلا أنا تركناه بشهادة تكفير الذَّنب؛ ليبقى أثرها؛ لما روينا، وهذا المعنى معدومٌ في الصَّبيِّ، فيبقى على الأصل.
ومَن قُتِل بالمِثْقَل يجب غسلُه خلافاً لهما بناء على أنّه تجب الدِّية عنده (¬2)، وعندهما القتل.
¬__________
(¬1) فعن الزبير - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إن صاحبكم حنظلة تغسله الملائكة، فسلوا صاحبته، فقالت: خرج وهو جنب لما سمع الهائعة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذاك، قد غسلته الملائكة» في صحيح ابن حبان 15: 495، والمستدرك 3: 225، وصحَّحه، وسنن البَيْهَقيّ الكبير4: 15.
(¬2) أي عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -؛ لأنه ليس بآلة تفرق الأجزاء، فلا يُعتبر القتل به عمداً، بخلاف الصاحبين؛ لأنه يقتل به عادة.
المجلد
العرض
16%
تسللي / 2817