اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الصَّلاة

ومَن وُجِد في المعركة ميتاً لا جراحةَ به غُسِّل؛ لوقوع الشَّكِّ في شهادته.
قال: (ويُكفَّنُ في ثيابه، ويُنقصُ ويُزاد مراعاةً لكفن السُّنة)؛ لأنّ حمزة - رضي الله عنه - «لما استشهد كان عليه نمرة إن غطي رأسه بدت قدماه، وإن غطيت قدماه بدا رأسه، فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يُغطى بها رأسُه وأن يُوضع على قدميه الإذخر» (¬1)، وأنّه زيادة، فدلُّ على جوازها.
(ويُنزعُ عنه الفروُ والحشوُ والسِّلاحُ والخُفُّ والقَلَنْسوةُ)؛ لأنّها ليست من أثوابِ الكفن، والنَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - «أمر بنزعِها عن الشَّهيدِ» (¬2).
¬__________
(¬1) فعن ابن عباس - رضي الله عنهم -: «أنّ حمزة كانت عليه نَمْرة، فإذا غطي بها رأسه بدت رجلاه، وإذا غُطيت رجلاه خرج رأسه، فأمر به النبي - صلى الله عليه وسلم -، فغُطي رأسه، وجُعل على رجليه شجرة وحجارة» في المعجم الكبير3: 145.
وعن حارثة بن مضرب، قال: «دخلت على خباب، وقد اكتوى سبعاً فقال: لولا أني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «لا يتمنى أحدكم الموت، لتمنيته، ولقد رأيتني مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما أملك درهماً، وإن في جانب بيتي الآن لأربعين ألف درهم، قال: ثم أتي بكفنه، فلما رآه بكى، وقال: لكن حمزة لم يوجد له كفن إلا بردة ملحاء، إذا جعلت على رأسه قلصت عن قدميه، وإذا جعلت على قدميه قلصت عن رأسه، حتى مدّت على رأسه، وجعل على قدميه الإذخر» في مسند أحمد34: 550، وقال الأرنؤوط: «حسن لغيره».
(¬2) فعن ابن عَبَّاس - رضي الله عنهم - قال: «أَمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقتلى أُحد أن يُنْزَعَ عنهم الحديد والجلود، وأن يُدفنوا بدمائهم وثيابهم» في سنن أبي داود2: 212، وسنن ابن ماجة1: 485، ومسند أحمد 247، وقال الأرنؤوط: «حسن لغيره».
المجلد
العرض
16%
تسللي / 2817