تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الصَّلاة
قال: (إذا مَلَكَ نصاباً خالياً عن الدَّين، فاضلاً عن حوائجِه الأصلية (¬1)، ملكاً تامّاً (¬2) في طَرَفي الحول).
أمّا الملك؛ فلأنّها لا تجبُ في مال لا مالكَ له كاللُّقطة.
وأمّا النِّصابُ؛ فلأنّه - صلى الله عليه وسلم - قَدَّره به، فقال - صلى الله عليه وسلم -: «ليس في أقلّ من مائتي درهم صدقةٌ» (¬3)، وكذا وَرَدَ في سائر النُّصب.
وأمّا خلوه عن الدين (¬4)؛ فلأنّ المشغولَ بالدَّين مشغولٌ بالحاجة الأصلية؛ لأنّ فراغَ ذمّته من الدَّين الحائل بينه وبين الجَنةِ أهم الحوائج، فصار
¬__________
(¬1) كالأطعمة، والثِّياب، وأثاثِ المَنْزل، ودوابِّ الرُّكوب، ودورِ السُّكْنَى، وسلاحٍ يستعملها، وآلاتِ المحترفة، وكتب العلم لأهلها؛ لأن المشغول بحاجته الأصلية كالمعدوم، كما في رد المحتار 2: 8، والبحر الرائق 2: 222.
(¬2) أي أن يكون مملوكاً له ذاتاً وتصرفاً بحيث يقدرُ على التَّصرُّفِ فيه، وعلى الانتقالاتِ الملكيّةِ فيه، كما في رد المحتار 2: 4 - 5، والعمدة 1: 269.
(¬3) فعن علي - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «هاتوا ربع العشور من كل أربعين درهماً، وليس فيما دون المئتين شيء، فإذا كانت مئتي درهم ففيها خمسة دراهم، فما زاد فعلى ذلك الحساب» في صحيح ابن خزيمة 4: 34، وسنن أبي داود 1: 492.
وعن أبي سعيد - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «ليس فيما دون خمس أواق صدقة، وليس فيما دون خمس ذود صدقة، وليس فيما دون خمس أوسق صدقة» في صحيح البخاري2: 107.
(¬4) فعن عثمان - رضي الله عنه -: «هذا شهر زكاتكم، فمَن كان عليه دين فليؤد دينه، حتى تحصل أموالكم، فتؤدون منها الزكاة» في الموطأ2: 355، ومصنف ابن أبي شيبة6: 548.
ولأنّ المديونَ يَحلُّ له أن يأخذ الزَّكاة فلا يكون غنياً؛ إذ الغنيُّ لا يحلّ له أخذ الصَّدقة، قال النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «لا تحلُّ الصَّدقة لغني» في سنن الترمذي3: 42، وسنن أبي داود1: 514، وسنن النسائي الكبرى2: 54، وإذا لم يكن غنياً لا تجب عليه الزكاة؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا صدقة إلا عن ظهر غني» في صحيح البخاري 2: 518 معلقاً.
أمّا الملك؛ فلأنّها لا تجبُ في مال لا مالكَ له كاللُّقطة.
وأمّا النِّصابُ؛ فلأنّه - صلى الله عليه وسلم - قَدَّره به، فقال - صلى الله عليه وسلم -: «ليس في أقلّ من مائتي درهم صدقةٌ» (¬3)، وكذا وَرَدَ في سائر النُّصب.
وأمّا خلوه عن الدين (¬4)؛ فلأنّ المشغولَ بالدَّين مشغولٌ بالحاجة الأصلية؛ لأنّ فراغَ ذمّته من الدَّين الحائل بينه وبين الجَنةِ أهم الحوائج، فصار
¬__________
(¬1) كالأطعمة، والثِّياب، وأثاثِ المَنْزل، ودوابِّ الرُّكوب، ودورِ السُّكْنَى، وسلاحٍ يستعملها، وآلاتِ المحترفة، وكتب العلم لأهلها؛ لأن المشغول بحاجته الأصلية كالمعدوم، كما في رد المحتار 2: 8، والبحر الرائق 2: 222.
(¬2) أي أن يكون مملوكاً له ذاتاً وتصرفاً بحيث يقدرُ على التَّصرُّفِ فيه، وعلى الانتقالاتِ الملكيّةِ فيه، كما في رد المحتار 2: 4 - 5، والعمدة 1: 269.
(¬3) فعن علي - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «هاتوا ربع العشور من كل أربعين درهماً، وليس فيما دون المئتين شيء، فإذا كانت مئتي درهم ففيها خمسة دراهم، فما زاد فعلى ذلك الحساب» في صحيح ابن خزيمة 4: 34، وسنن أبي داود 1: 492.
وعن أبي سعيد - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «ليس فيما دون خمس أواق صدقة، وليس فيما دون خمس ذود صدقة، وليس فيما دون خمس أوسق صدقة» في صحيح البخاري2: 107.
(¬4) فعن عثمان - رضي الله عنه -: «هذا شهر زكاتكم، فمَن كان عليه دين فليؤد دينه، حتى تحصل أموالكم، فتؤدون منها الزكاة» في الموطأ2: 355، ومصنف ابن أبي شيبة6: 548.
ولأنّ المديونَ يَحلُّ له أن يأخذ الزَّكاة فلا يكون غنياً؛ إذ الغنيُّ لا يحلّ له أخذ الصَّدقة، قال النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «لا تحلُّ الصَّدقة لغني» في سنن الترمذي3: 42، وسنن أبي داود1: 514، وسنن النسائي الكبرى2: 54، وإذا لم يكن غنياً لا تجب عليه الزكاة؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا صدقة إلا عن ظهر غني» في صحيح البخاري 2: 518 معلقاً.