تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الصَّلاة
والمهرُ (¬1) يمنع مؤجَّلاً كان أو مُعجَّلاً، وقيل: يَمنع المُعجَّل دون المؤجَّل.
وقوله: فائضاً عن حوائجِه الأصليّة؛ لأنّ قولَه - صلى الله عليه وسلم -: «المرءُ أَحقُّ بكسبه» (¬2)، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «ابدأ بنفسك» (¬3)، يدلُّ على وجوبِ تقدُّمِ حوائجِهِ الأصليّة وهي: دور السُّكنى، وثياب البَدَن، وأثاثُ المنزل، وسلاحُ الاستعمال، ودوابُ الرُّكوب، وكتبُ الفقهاء، وآلاتُ المحترفين وغيرُ ذلك ممَّا لا بُدَّ منه في معاشِه.
وأمَّا الملك التَّامّ؛ فاحترازٌ عن ملك المكاتب؛ لأنَّ الزَّكاةَ وَجَبَت شكراً للنِّعمة الكاملة، وأنّها نعمةٌ ناقصةٌ، ولما روى جابر عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:
¬__________
(¬1) أي مهر المرأة يمنع وجوب الزكاة معجلاً كان أو مؤجلاً؛ لأنها إذا طالبته يؤاخذ به، وقال بعض مشايخنا: إنّ المؤجَّلَ لا يمنع؛ لأنّه غيرُ مطالب به عادةً، فأمّا المعجّل فيطالب به عادة فيمنع، وقال بعضُهم: إن كان الزَّوجُ على عزم من قضائه يمنع، وإن لم يكن على عزم القضاء لا يمنع؛ لأنّه لا يعدُّه ديناً، وإنّما يؤاخذ المرء بما عنده في الأحكام، كما في البدائع2: 6.
(¬2) فعن الحسن، قال - صلى الله عليه وسلم -: «كلٌّ أحقُّ بماله من ولدِه ووالدِه والنَّاس أجمعين» في سنن سعيد بن منصور2: 146، قال الأناؤوط: مرسل رجال ثقات.
(¬3) فعن جابر - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «ابدأ بنفسك فتصدَّق عليها، فإن فضل شيء فلأهلك، فإن فضل شيء فلذي قرابتك» في صحيح مسلم 2: 692، وصحيح ابن حبان 8: 128
وقوله: فائضاً عن حوائجِه الأصليّة؛ لأنّ قولَه - صلى الله عليه وسلم -: «المرءُ أَحقُّ بكسبه» (¬2)، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «ابدأ بنفسك» (¬3)، يدلُّ على وجوبِ تقدُّمِ حوائجِهِ الأصليّة وهي: دور السُّكنى، وثياب البَدَن، وأثاثُ المنزل، وسلاحُ الاستعمال، ودوابُ الرُّكوب، وكتبُ الفقهاء، وآلاتُ المحترفين وغيرُ ذلك ممَّا لا بُدَّ منه في معاشِه.
وأمَّا الملك التَّامّ؛ فاحترازٌ عن ملك المكاتب؛ لأنَّ الزَّكاةَ وَجَبَت شكراً للنِّعمة الكاملة، وأنّها نعمةٌ ناقصةٌ، ولما روى جابر عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:
¬__________
(¬1) أي مهر المرأة يمنع وجوب الزكاة معجلاً كان أو مؤجلاً؛ لأنها إذا طالبته يؤاخذ به، وقال بعض مشايخنا: إنّ المؤجَّلَ لا يمنع؛ لأنّه غيرُ مطالب به عادةً، فأمّا المعجّل فيطالب به عادة فيمنع، وقال بعضُهم: إن كان الزَّوجُ على عزم من قضائه يمنع، وإن لم يكن على عزم القضاء لا يمنع؛ لأنّه لا يعدُّه ديناً، وإنّما يؤاخذ المرء بما عنده في الأحكام، كما في البدائع2: 6.
(¬2) فعن الحسن، قال - صلى الله عليه وسلم -: «كلٌّ أحقُّ بماله من ولدِه ووالدِه والنَّاس أجمعين» في سنن سعيد بن منصور2: 146، قال الأناؤوط: مرسل رجال ثقات.
(¬3) فعن جابر - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «ابدأ بنفسك فتصدَّق عليها، فإن فضل شيء فلأهلك، فإن فضل شيء فلذي قرابتك» في صحيح مسلم 2: 692، وصحيح ابن حبان 8: 128