تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الصَّلاة
مدّةً يحصل منه النَّماء، فقدَّرناه بالحول لاشتماله على الفصول الأربعة التي تتغيّر فيها الأسعار غالباً.
ثمَّ لا بُدَّ من اعتبارِ كمال النِّصاب في أوَّلِ الحول للانعقاد، وفي آخرِه لوجوبِ الأداء، وما بينهما حالة البقاء فلا اعتبار بها؛ لأنّ في اعتبارها حرجاً عظيماً، فإنّ بالتَّصرُّفات في النَّفقات يَتناقض ويَزداد في كلِّ وقت، فيسقط اعتباره دفعاً لهذا الحرج.
قال: (ولا يجوز أداؤها إلا بنيّةٍ مقارنةٍ لعزلِ الواجبِ أو للأداء) (¬1)؛ لأنّ النّيَّةَ لا بُدّ منها لأداء العبادات على ما مَرّ في الصّلاة، والزُّكاةُ تؤدَّى مُتفرِّقاً، فرُبَّما يحرج في النيَّةِ عند أداءِ كلِّ دفعة، فاكتفينا بالنيّة عند العزل تسهيلاً وتيسيراً.
قال: (ومَن تَصَدَّقَ بجميعِ ماله سَقَطَت وإن لم ينوها)، والقياسُ: أن لا تَسْقطُ، وهو قولُ زُفر - رضي الله عنه -؛ لعدم النِّيّة.
¬__________
(¬1) لأنَّها عبادة فلا تصح بدون النِّية، والأصل فيه الاقتران بالأداء كسائر العبادات، فلو دفع أحدُهم الزَّكاةَ إلى فقيرٍ ولم ينوِ أو نسي النِّية عند الدَّفعِ فيجزئه عن الزَّكاةِ إن نَوَى ما دام المالُ في يد الفقير بحيث لم يستهلكه، وأمّا إذا تصرّف فيه فلا تصحّ نيته بعدها، كما في تبيين الحقائق 1: 257.
ثمَّ لا بُدَّ من اعتبارِ كمال النِّصاب في أوَّلِ الحول للانعقاد، وفي آخرِه لوجوبِ الأداء، وما بينهما حالة البقاء فلا اعتبار بها؛ لأنّ في اعتبارها حرجاً عظيماً، فإنّ بالتَّصرُّفات في النَّفقات يَتناقض ويَزداد في كلِّ وقت، فيسقط اعتباره دفعاً لهذا الحرج.
قال: (ولا يجوز أداؤها إلا بنيّةٍ مقارنةٍ لعزلِ الواجبِ أو للأداء) (¬1)؛ لأنّ النّيَّةَ لا بُدّ منها لأداء العبادات على ما مَرّ في الصّلاة، والزُّكاةُ تؤدَّى مُتفرِّقاً، فرُبَّما يحرج في النيَّةِ عند أداءِ كلِّ دفعة، فاكتفينا بالنيّة عند العزل تسهيلاً وتيسيراً.
قال: (ومَن تَصَدَّقَ بجميعِ ماله سَقَطَت وإن لم ينوها)، والقياسُ: أن لا تَسْقطُ، وهو قولُ زُفر - رضي الله عنه -؛ لعدم النِّيّة.
¬__________
(¬1) لأنَّها عبادة فلا تصح بدون النِّية، والأصل فيه الاقتران بالأداء كسائر العبادات، فلو دفع أحدُهم الزَّكاةَ إلى فقيرٍ ولم ينوِ أو نسي النِّية عند الدَّفعِ فيجزئه عن الزَّكاةِ إن نَوَى ما دام المالُ في يد الفقير بحيث لم يستهلكه، وأمّا إذا تصرّف فيه فلا تصحّ نيته بعدها، كما في تبيين الحقائق 1: 257.