اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الصَّلاة

وجهُ الاستحسان: أنّ الواجبَ جزءُ النِّصاب، قال - صلى الله عليه وسلم -: «في الرّقةِ ربعُ العُشر» (¬1)، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «في عشرين مثقالاً نصفُ مثقال» (¬2) إلى غيرِه من النُّصوصِ.
والرُّكنُ: هو التَّمليكُ على وجهِ المبرَّة، وقد وُجِد لحصولِ أداءِ الواجبِ قطعاً؛ لأنّه لَمَّا أدَّى الكلَّ، فَقَد أدَّى الجزء، والنِّيةُ شُرِطَت للتَّعيين، والواجبُ قد تعيَّن بإخراج الكلّ.
ولو تصدَّقَ بالبعضِ سَقَطَت زكاةُ ذلك البعض عند مُحمَّد - رضي الله عنه - خلافاً لأبي يوسف - رضي الله عنه - (¬3).
¬__________
(¬1) فعن أنس - رضي الله عنه - في كتاب الصدقات: «وفي الرقة ربع العشر» في صحيح البخاري 2: 188، وسنن أبي داود 2: 96، وسنن النسائي 5: 27.
وعن عليّ - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «وفي الورق ربع العشر» في علل الدارقطني 3: 160، وعنه - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «فإذا كانت لك مئتا درهم وحال عليها الحول، ففيها خمسة دراهم» في سنن أبي داود 2: 100، وسكت عنه.
(¬2) عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «ليس فيما دون المئتين شيء، ولا فيما دون عشرين مثقالاً من الذَّهب شيء، وفي المئتين خمسة دراهم، وفي عشرين مثقالاً نصف مثقال» في الأموال لابن زنجوية 2: 848، كما في الأخبار 1: 348.
وعن عليّ - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «وليس عليك شيء، يعني في الذهب حتى يكون لك عشرون ديناراً، فإذا كان لك عشرون ديناراً وحال عليها الحول، ففيها نصف دينار» في سنن أبي داود 2: 100، وسكت عنه، وسنن البيهقي الكبير 4: 137.
(¬3) أي لو تصدَّقَ بجميعِ مالِهِ بلا نيّة تسقط الزَّكاة، وإن تصدَّقَ ببعضِ مالِهِ تسقطُ
زكاةُ المؤدَّى عند محمَّد - رضي الله عنه - خلافاً لأبي يوسف - رضي الله عنه -، حتَّى لو كان له (10000) ديناراً، فتصدَّقَ بـ (5000)، تسقط عند محمَّد - رضي الله عنه - زكاتها المؤدَّاة، وعند أبي يوسفَ - رضي الله عنه - لا تسقط عنه زكاةُ شيءٍ أصلاً، كما في عمدة الرِّعاية 1: 272.
المجلد
العرض
16%
تسللي / 2817