اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الصَّلاة

قال: (ولا زكاة في المالِ الضِّمار) (¬1)، وهو المالُ الضَّائعُ، والسَّاقطُ في البحر، والمدفونُ في المفازة إذا نَسِيَ المالكُ مكانَه، والعبدُ الآبق والمغصوبُ، والدَّينُ المجحودُ إذا لم يكن عليهما بيِّنةٌ، والمودَعُ عند مَن لا يَعْرفه ونحو
¬__________
(¬1) المال الضمار: وهو ما لا يرجى رجوعه، كما في اللسان4: 2607.
وأَمّا الدَّينُ إن كان يُرجى رجوعُه بأن كان مُقرّ مليء، أو معسر، أو مفلس، أو جاحد عليه ببيِّنة، فإنَّها إذا وَصَلَت هذه الأموالُ إلى مالكِها تجبُ زكاةُ الأيَّامِ الماضيَّة، كما في شرح الوقاية ص208.
ولو كان لتاجرٍ ديونٌ في السُّوقِ على زبائنِه فعليهم أن يقسموها على ما سبق إلى دين يرجى رجوعه ودين لا يرجى رجوعه، فكلُّ ما ظنُّوا أنَّه يمكن أن يرجع بسبب صدق صاحبه أو وجود إثبات عليه فعند قبضه من صاحبه يزكيه عن السَّنوات السَّابقة، وأمّا إن ظَنُّوا عدمَ إمكانيةِ رجوعه بسبب إنكار صاحبه أو عدم وجود إثبات لهم على صاحب الدَّين ثمّ دفعه صاحب الدَّين بعد سنوات فلا تجب عليهم زكاته إلا في السَّنة التي دفعه لهم فيها.
ولو أضاع واحد ماله ولا يعرف أين وضعه ثم وجده بعد سنين فلا يزكيه إلا عن السَّنة التي وجده فيها.
ولو سُرِق مال واحد ثُمَّ أعاده سارقه بعد سنين فلا يجب زكاته إلا عن سنة رجوعه، كما في زبدة الكلام ص343.
المجلد
العرض
16%
تسللي / 2817