اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الصَّلاة

ذلك، والمدفونُ في البستان والأرض فيه اختلاف الرَّوايات (¬1)، والمدفونُ بالبيت ليس بضمار.
وقال زُفر - رضي الله عنه -: تجب الزَّكاة في الضِّمار لإطلاق النُّصوص، والسَّببُ متحقِّقٌ، وهو الملكُ، ولا يضرُّه زوالُ اليدِ كابن السَّبيل.
ولنا: قولُ عليّ - رضي الله عنه - مرفوعاً وموقوفاً: «لا زكاة في المال الضِّمار» (¬2)، وقيل لعمر بن عبد العزيز - رضي الله عنه - لَمَّا رَدَّ الأموال على أصحابها، أفلا تأخذ منهم زكاتها لما مضى؟ قال: «لا إنّها كانت ضماراً» (¬3)، والعبادات لا مدخل للقياس والعقل في إيجابها وإسقاطها فكان توقيفاً، ولأنّه مالٌ غير نام؛ لأنّ النَّماء بالاستنماء غالباً، وهو عاجزٌ، بخلاف ابن السَّبيل؛ لأنّه قادرٌ بنائبه.
¬__________
(¬1) أي مشايخ بخارى في الأرض المملوكة، قال تاج الشريعة: وجه مَن قال بالوجوب: أنّ حفرَ جميع الأرض ممكن، فلا يُتعذَّر الوصول إليه، فيصير بمنزلة البيت والدَّار. ووجه مَن قال بعدم الوجوب: أنّ حفرَ جميعها إن لم يتعذَّر يتعسَّر ويخرج، والحرج منفيٌّ، حتى لو كانت داراً عظيمةً، والمدفون فيها ضمار، فلا ينعقد نصاباً، كما في البناية3: 307.
(¬2) قال مخرجو أحاديث الهداية: لم نجده لامرفوعاً ولاموقوفاً، كما في الإخبار1: 348.
(¬3) فعن أيوب: «إنَّ عمرَ بن عبد العزيز - رضي الله عنه - كتبَ في مالٍ قبضَهُ بعضُ الولاةِ ظلماً يأمر بردِّه إلى أهله، ويؤخذ زكاته لما مضى من السِّنين، ثم عقب بعد ذلك بكتاب أن لا يؤخذ منه إلا زكاة سنةٍ واحدة، فإنه كان ضماراً» في الموطأ1: 253.
المجلد
العرض
17%
تسللي / 2817