تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الصَّلاة
وأمّا المستفادُ المخالفُ (¬1) لا يضمُّ بالإجماع.
قال: (وتجب في النِّصاب دون العفو) (¬2)، وقال مُحمّد وزُفر - رضي الله عنهم - فيهما.
وصورتُه: لو كان له ثمانون من الغَنم، فهلك منها أربعون، فعليه شاةٌ
¬__________
(¬1) معنا أن المستفاد على ضربين:
الأول: أن يكون من جنس الأصل، فإنَّها تضم إلى الأصل: كما لو كان عنده غنم، وحصل غنم أخرى بوصية أو شراء أو ورثة، وكذلك إن أنتجت غنمه غنماً فإنَّها تضم إلى الأصل.
الثاني: أن يكون من غير جنس الأصل، فلا يضم إلى الأصل، بل يستأنف له حولاً آخر، كما إذا كانت له إبل فاستفاد بقراً وغنماً في أثناء الحول، أو يكون ربحاً حصل من الأصل فإنَّه يضم إلى جنسه وهو الذهب مثلاً أو غيره، كما في نفحات السلوك.
(¬2) معناه أن الزَّكاة واجبة في النِّصاب دون العفو، فلا يسقط شيء بهلاك العفو؛ والمقصود بالعفو ما بين النِّصابين، فإنَّه إذا مَلَكَ ثمانين شاة، فالواجبُ وهو شاة واحدة إنَّما هو في الأربعين لا في المجموع، حتى لو هَلَكَ أربعون بعد الحولِ كان الواجبُ على حاله، وإنَّما سُمِّي عفواً لوجوب الزَّكاة قبل وجوده، وهذا العفوُ خاصٌّ بأنصبةِ الحيوانات لتعلّق الزَّكاة بأعدادٍ معيّنةٍ كلّما زادت زاد زكاتُها لا بنسبة شائعة تدفع مهما زاد العدد كما هو الحال في الذَّهب والفضة والعروض والنُّقود.
فمَن كان يملك بقراً أو غنماً وهلك شيءٌ من العفو مما بين كلّ نصابين ولو بعد حولان الحول فإنَّه لا يسقط شيءٌ من الزَّكاة، فمَن كان يملك ثمانين شاة فإنَّه يدفع زكاتها شاة، ولا يختلف الحكم لو هلك بعد الحول أربعين شاة طالما أنَّ الباقي معه نصاب فيه شاة، كما في زبدة الكلام ص366.
قال: (وتجب في النِّصاب دون العفو) (¬2)، وقال مُحمّد وزُفر - رضي الله عنهم - فيهما.
وصورتُه: لو كان له ثمانون من الغَنم، فهلك منها أربعون، فعليه شاةٌ
¬__________
(¬1) معنا أن المستفاد على ضربين:
الأول: أن يكون من جنس الأصل، فإنَّها تضم إلى الأصل: كما لو كان عنده غنم، وحصل غنم أخرى بوصية أو شراء أو ورثة، وكذلك إن أنتجت غنمه غنماً فإنَّها تضم إلى الأصل.
الثاني: أن يكون من غير جنس الأصل، فلا يضم إلى الأصل، بل يستأنف له حولاً آخر، كما إذا كانت له إبل فاستفاد بقراً وغنماً في أثناء الحول، أو يكون ربحاً حصل من الأصل فإنَّه يضم إلى جنسه وهو الذهب مثلاً أو غيره، كما في نفحات السلوك.
(¬2) معناه أن الزَّكاة واجبة في النِّصاب دون العفو، فلا يسقط شيء بهلاك العفو؛ والمقصود بالعفو ما بين النِّصابين، فإنَّه إذا مَلَكَ ثمانين شاة، فالواجبُ وهو شاة واحدة إنَّما هو في الأربعين لا في المجموع، حتى لو هَلَكَ أربعون بعد الحولِ كان الواجبُ على حاله، وإنَّما سُمِّي عفواً لوجوب الزَّكاة قبل وجوده، وهذا العفوُ خاصٌّ بأنصبةِ الحيوانات لتعلّق الزَّكاة بأعدادٍ معيّنةٍ كلّما زادت زاد زكاتُها لا بنسبة شائعة تدفع مهما زاد العدد كما هو الحال في الذَّهب والفضة والعروض والنُّقود.
فمَن كان يملك بقراً أو غنماً وهلك شيءٌ من العفو مما بين كلّ نصابين ولو بعد حولان الحول فإنَّه لا يسقط شيءٌ من الزَّكاة، فمَن كان يملك ثمانين شاة فإنَّه يدفع زكاتها شاة، ولا يختلف الحكم لو هلك بعد الحول أربعين شاة طالما أنَّ الباقي معه نصاب فيه شاة، كما في زبدة الكلام ص366.