تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الصَّلاة
عند أبي حنيفة وأبي يوسف - رضي الله عنهم -، وعند محمّد وزُفر - رضي الله عنهم - نصفُ شاة.
ولو كان له تسع من الإبل، هلك منها أربع فعليه شاة، وعند محمّد - رضي الله عنه -: خمسة أتساع شاة.
لمحمّد وزُفر - رضي الله عنهم -: أنّ العفوَ مالٌ نام ونعمةٌ كاملة، فتجب الزَّكاة بسببه شكراً للنِّعمة والمال النَّامي.
ولنا: قوله - صلى الله عليه وسلم -: «في خمس من الإبل السَّائمة شاةٌ، وليس في الزِّيادة شيءٌ حتى يكون عشراً» (¬1)، وهذا صريحٌ في نفي الوجوبِ في العفو، ولأنه تبعٌ للنصاب، فينصرفُ الهلاكُ إليه كالرِّبح في المضاربة.
قال: (وتسقطُ بهلاكِ النِّصاب بعد الحول، وإن هلكَ بعضُه سقطت حصّتُه)؛ لأنَّ الواجبَ جزءُ النِّصاب لما مَرّ، فكان النِّصابُ مَحَلاً للزَّكاة، والشيءُ لا يبقى بعد محلِّه (¬2): كالعبدِ الجاني إذا مات.
¬__________
(¬1) عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ليس فيما دون خمس من الإبل صدقة، ولا في الأربع شيء، فإذا بلغت خمسا ففيها شاة إلى أن تبلغ تسعا، فإذا بلغت عشرا ففيها شاتان إلى أن تبلغ أربع عشرة» في سنن ابن ماجة 1: 574.
وفي كتاب عمرو بن حزم: «وفي كل خمس من الإبل سائمة شاة إلى أن تبلغ أربعا وعشرين» في صحيح ابن حبان 14: 501، والمستدرك 1: 552.
(¬2) فعن علي - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «هاتوا ربع العشر» في سنن ابن ماجة 1: 570، وصحيح ابن خزيمة 4: 34، ومسند أحمد 2: 334، وربع الشَّيء لا يبقى بدونه، فالواجبُ من النِّصاب تحقيقاً لليسر، فيسقط بهلاك محلِّه كالشِّقص الذي فيه الشُّفعة إذا صار بحراً بطل فيه جزء الشُّفعة، ولأنّ الشَّرع أوجب الزَّكاة بصفة اليُسر، وبهذا خصّ الوجوب بالمال النّامي بعد الحول، والحقُّ متى وجب بصفة لا يبقى بدونها تحقيقاً لليُسر، فلو بقي الوجوب بعد هلاك النَّصاب انقلب غرامةً، وهي لا تجب إلا بالتَّعدَّي ولم يوجد؛ لأنّ الأداءَ غيرُ مؤقت فلا يكون متعدّياً بالتَّأخير، كما في الغرة ص 346.
ولو كان له تسع من الإبل، هلك منها أربع فعليه شاة، وعند محمّد - رضي الله عنه -: خمسة أتساع شاة.
لمحمّد وزُفر - رضي الله عنهم -: أنّ العفوَ مالٌ نام ونعمةٌ كاملة، فتجب الزَّكاة بسببه شكراً للنِّعمة والمال النَّامي.
ولنا: قوله - صلى الله عليه وسلم -: «في خمس من الإبل السَّائمة شاةٌ، وليس في الزِّيادة شيءٌ حتى يكون عشراً» (¬1)، وهذا صريحٌ في نفي الوجوبِ في العفو، ولأنه تبعٌ للنصاب، فينصرفُ الهلاكُ إليه كالرِّبح في المضاربة.
قال: (وتسقطُ بهلاكِ النِّصاب بعد الحول، وإن هلكَ بعضُه سقطت حصّتُه)؛ لأنَّ الواجبَ جزءُ النِّصاب لما مَرّ، فكان النِّصابُ مَحَلاً للزَّكاة، والشيءُ لا يبقى بعد محلِّه (¬2): كالعبدِ الجاني إذا مات.
¬__________
(¬1) عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ليس فيما دون خمس من الإبل صدقة، ولا في الأربع شيء، فإذا بلغت خمسا ففيها شاة إلى أن تبلغ تسعا، فإذا بلغت عشرا ففيها شاتان إلى أن تبلغ أربع عشرة» في سنن ابن ماجة 1: 574.
وفي كتاب عمرو بن حزم: «وفي كل خمس من الإبل سائمة شاة إلى أن تبلغ أربعا وعشرين» في صحيح ابن حبان 14: 501، والمستدرك 1: 552.
(¬2) فعن علي - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «هاتوا ربع العشر» في سنن ابن ماجة 1: 570، وصحيح ابن خزيمة 4: 34، ومسند أحمد 2: 334، وربع الشَّيء لا يبقى بدونه، فالواجبُ من النِّصاب تحقيقاً لليسر، فيسقط بهلاك محلِّه كالشِّقص الذي فيه الشُّفعة إذا صار بحراً بطل فيه جزء الشُّفعة، ولأنّ الشَّرع أوجب الزَّكاة بصفة اليُسر، وبهذا خصّ الوجوب بالمال النّامي بعد الحول، والحقُّ متى وجب بصفة لا يبقى بدونها تحقيقاً لليُسر، فلو بقي الوجوب بعد هلاك النَّصاب انقلب غرامةً، وهي لا تجب إلا بالتَّعدَّي ولم يوجد؛ لأنّ الأداءَ غيرُ مؤقت فلا يكون متعدّياً بالتَّأخير، كما في الغرة ص 346.