تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الصَّلاة
ولم يوجد الطَّلب؛ لأنّها ليست لفقيرٍ بعينِهِ، حتى لو امتنع بعد طلبِ السَّاعي يُضمنُ على قول الكَرْخيّ - رضي الله عنه -؛ لأنّها أمانةٌ، فتُضمن بالهلاكِ بعد الطَّلب كالوديعة.
وقال عامّةُ المشايخ (¬1): لا تُضمن؛ لأنّ المالكَ إن شاءَ دَفَعَ العين، وإن شاءَ دَفَعَ القيمةَ من النَّقدين والعروض وغير ذلك، فكان له أن يؤخرَ الدَّفعَ؛ ليحصل العوض، وأمّا بالاستهلاك، فقد تعدَّى، فيضمن عقوبة له.
قال: (ويجوز فيها دفع القيمة)، وكذا في الكفّارات والنُّذور وصدقة الفطر والعشور؛ لقوله تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً} [التوبة: 103]، وهذا نصٌّ على أنّ المرادَ بالمأخوذِ صدقةٌ، وكلُّ جنس يأخذُه، فهو صدقةٌ.
ورأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في إبل الصَّدقة ناقةً كَوْماء فغَضَب وقال: «ألم أَنْهَكُم عن أَخْذِ كَرائم أموال النَّاس؟ فقال المُصَدِّق: إنني ارتَجعتُها (¬2) ببَعيرين
¬__________
(¬1) هذا قول مشايخ ما وراء النهر، وهو اختيار أبي طاهر الدباس وأبي سهل
الزجاجي، وهو الصحيح، وفي قول العراقيين يضمن، وهو اختيار الكرخي، كما في منحة السلوك 2: 139.
(¬2) الارتجاع: أخذ سنّ مكان سنّ، قاله أبو عبيد، وفي الصِّحاح3: 1217: «الرجعة في
الصدقة إذا وجبَتْ على ربِّ المال أسنانٌ فأخذ المصدِّق مكانَها أسناناً فوقَها أو دونها» بقيمتها، فدلَّ ذلك على جواز أداء القيمة في الزَّكاة، كما في الغرة ص351.
وقال عامّةُ المشايخ (¬1): لا تُضمن؛ لأنّ المالكَ إن شاءَ دَفَعَ العين، وإن شاءَ دَفَعَ القيمةَ من النَّقدين والعروض وغير ذلك، فكان له أن يؤخرَ الدَّفعَ؛ ليحصل العوض، وأمّا بالاستهلاك، فقد تعدَّى، فيضمن عقوبة له.
قال: (ويجوز فيها دفع القيمة)، وكذا في الكفّارات والنُّذور وصدقة الفطر والعشور؛ لقوله تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً} [التوبة: 103]، وهذا نصٌّ على أنّ المرادَ بالمأخوذِ صدقةٌ، وكلُّ جنس يأخذُه، فهو صدقةٌ.
ورأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في إبل الصَّدقة ناقةً كَوْماء فغَضَب وقال: «ألم أَنْهَكُم عن أَخْذِ كَرائم أموال النَّاس؟ فقال المُصَدِّق: إنني ارتَجعتُها (¬2) ببَعيرين
¬__________
(¬1) هذا قول مشايخ ما وراء النهر، وهو اختيار أبي طاهر الدباس وأبي سهل
الزجاجي، وهو الصحيح، وفي قول العراقيين يضمن، وهو اختيار الكرخي، كما في منحة السلوك 2: 139.
(¬2) الارتجاع: أخذ سنّ مكان سنّ، قاله أبو عبيد، وفي الصِّحاح3: 1217: «الرجعة في
الصدقة إذا وجبَتْ على ربِّ المال أسنانٌ فأخذ المصدِّق مكانَها أسناناً فوقَها أو دونها» بقيمتها، فدلَّ ذلك على جواز أداء القيمة في الزَّكاة، كما في الغرة ص351.