تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الصَّلاة
فسَكَتَ» (¬1)، وأنّه صريحٌ في الباب.
وقول معاذ - رضي الله عنه - لأهل اليمن حين بعثه - صلى الله عليه وسلم - إليهم: «ائتوني بخَمِيس أو لَبِيس مكانَ الذُّرة والشَّعير، فإنّه أيسرُ عليكم، وأنفعُ لمن بالمدينة من المهاجرين والأنصار» (¬2)، وكان يأتي به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا يُنكر عليه.
¬__________
(¬1) فعن الصُّنَابحيّ - رضي الله عنه - قال: «رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في إبل الصدقة ناقةً مسنةً فغضب، فقال: ما هذه؟ فقال: ارتجعتها ببعيرين من حاشية الصَّدقة فسكت» في مسند أحمد 31: 414، ومصنف ابن أبي شيبة2: 361.
(¬2) فعن طاوس قال: معاذ بن جبل - رضي الله عنه - لأهل اليمن: «ائتوني بخَميس أو لَبيس آخذه منكم في الصدقة فهو أهون عليكم، وخير للمهاجرين والأنصار بالمدينة» في سنن الدارقطني2: 487، ولفظ البخاري3: 116: «ائتوني بعرض ثياب خميص أو لبيس في الصدقة مكان الشعير والذرة أهون عليكم وخير لأصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - بالمدينة»، والخَميس: ثوبٌ طولُه خمسةُ أذرع، واللَّبيس الثَّوب الملبوس، وأخذ الثَّوب مكان الصَّدقة لا يكون إلا باعتبار القيمة، كما في الغرة ص352.
وعن أنس - رضي الله عنه -: أن أبا بكر - رضي الله عنه - كتب له فريضة الصدقة التي أمر الله رسوله - صلى الله عليه وسلم -: «مَن بلغت عنده من الإبل صدقة الجذعة، وليست عنده جذعة، وعنده حقة، فإنها تقبل منه الحقة، ويجعل معها شاتين إن استيسرتا له، أو عشرين درهما، ومن بلغت عنده صدقة الحقة، وليست عنده الحقة، وعنده الجذعة فإنها تقبل منه الجذعة، ويعطيه المصدق عشرين درهماً أو شاتين، ومن بلغت عنده صدقة الحقة، وليست عنده إلا بنت لبون، فإنها تقبل منه بنت لبون ويعطي شاتين أو عشرين درهما، ومن بلغت صدقته بنت لبون وعنده حقة، فإنها تقبل منه الحقة ويعطيه المصدق عشرين درهماً أو شاتين، ومن بلغت صدقته بنت لبون وليست عنده، وعنده بنت مخاض، فإنها تقبل منه بنت مخاض ويعطي معها عشرين درهماً أو شاتين» في صحيح البخاري2: 11، فدلَّ هذا على جواز أداء القيمة في الزَّكاة.
ولأنّ المقصودَ إغناء الفقير، قال - صلى الله عليه وسلم -: «أغنوهم عن المسألة هذا اليوم» في طبقات ابن سعد 1: 248، وسنن الدارقطني 2: 152، والإغناء يحصل بأداء القيمة كما يحصل بأداء المنصوص عليه من الشَّاة وغيرها، وقد تكون القيمة أدفع للحاجة من غير الشَّاة. كما في الغرة ص352.
وقول معاذ - رضي الله عنه - لأهل اليمن حين بعثه - صلى الله عليه وسلم - إليهم: «ائتوني بخَمِيس أو لَبِيس مكانَ الذُّرة والشَّعير، فإنّه أيسرُ عليكم، وأنفعُ لمن بالمدينة من المهاجرين والأنصار» (¬2)، وكان يأتي به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا يُنكر عليه.
¬__________
(¬1) فعن الصُّنَابحيّ - رضي الله عنه - قال: «رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في إبل الصدقة ناقةً مسنةً فغضب، فقال: ما هذه؟ فقال: ارتجعتها ببعيرين من حاشية الصَّدقة فسكت» في مسند أحمد 31: 414، ومصنف ابن أبي شيبة2: 361.
(¬2) فعن طاوس قال: معاذ بن جبل - رضي الله عنه - لأهل اليمن: «ائتوني بخَميس أو لَبيس آخذه منكم في الصدقة فهو أهون عليكم، وخير للمهاجرين والأنصار بالمدينة» في سنن الدارقطني2: 487، ولفظ البخاري3: 116: «ائتوني بعرض ثياب خميص أو لبيس في الصدقة مكان الشعير والذرة أهون عليكم وخير لأصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - بالمدينة»، والخَميس: ثوبٌ طولُه خمسةُ أذرع، واللَّبيس الثَّوب الملبوس، وأخذ الثَّوب مكان الصَّدقة لا يكون إلا باعتبار القيمة، كما في الغرة ص352.
وعن أنس - رضي الله عنه -: أن أبا بكر - رضي الله عنه - كتب له فريضة الصدقة التي أمر الله رسوله - صلى الله عليه وسلم -: «مَن بلغت عنده من الإبل صدقة الجذعة، وليست عنده جذعة، وعنده حقة، فإنها تقبل منه الحقة، ويجعل معها شاتين إن استيسرتا له، أو عشرين درهما، ومن بلغت عنده صدقة الحقة، وليست عنده الحقة، وعنده الجذعة فإنها تقبل منه الجذعة، ويعطيه المصدق عشرين درهماً أو شاتين، ومن بلغت عنده صدقة الحقة، وليست عنده إلا بنت لبون، فإنها تقبل منه بنت لبون ويعطي شاتين أو عشرين درهما، ومن بلغت صدقته بنت لبون وعنده حقة، فإنها تقبل منه الحقة ويعطيه المصدق عشرين درهماً أو شاتين، ومن بلغت صدقته بنت لبون وليست عنده، وعنده بنت مخاض، فإنها تقبل منه بنت مخاض ويعطي معها عشرين درهماً أو شاتين» في صحيح البخاري2: 11، فدلَّ هذا على جواز أداء القيمة في الزَّكاة.
ولأنّ المقصودَ إغناء الفقير، قال - صلى الله عليه وسلم -: «أغنوهم عن المسألة هذا اليوم» في طبقات ابن سعد 1: 248، وسنن الدارقطني 2: 152، والإغناء يحصل بأداء القيمة كما يحصل بأداء المنصوص عليه من الشَّاة وغيرها، وقد تكون القيمة أدفع للحاجة من غير الشَّاة. كما في الغرة ص352.