تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الصَّلاة
ولقوله - صلى الله عليه وسلم -: «إيّاكم وكَرائم أَموال النَّاس» (¬1)، وقال عُمر - رضي الله عنه -: «عُدّ عليهم السَّخلة ولو جاء بها الرَّاعي على يديه، ألسنا تركنا لكم الرُّبَّى والأَكُولةَ والماخِضَ وفَحل الغنم» (¬2).
قال: (ومَن مَلَكَ نصاباً فعجَّل الزَّكاة قبل الحول لسنةٍ أو أكثر أو لنصب جاز) (¬3)؛ .................................................................
¬__________
(¬1) فعن ابن عباس - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «فأخبرهم أنّ الله قد فرض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم، فإن هم أطاعوا لك بذلك، فإياك وكرائم أموالهم واتق دعوة المظلوم، فإنه ليس بينه وبين الله حجاب» في صحيح البخاري2: 128.
(¬2) فعن سفيان بن عبد الله: «أن عمر بن الخطاب بعثه مصدقاً، فكان يَعدّ على الناس بالسَّخل، فقالوا: أتعدّ علينا بالسخل، ولا تأخذ منه شيئاً؟! فلمّا قَدِمَ على عمر بن الخطاب ذكر له ذلك، فقال عمر بن الخطاب: نعم، نَعُدُّ عليهم بالسَّخلة يحملها الراعي، ولا نأخذها! ولا نأخذ الأكولة، ولا الرُّبَّى ولا الماخِض، ولا فَحل الغنم، ونأخذ الجذعة والثنية! وذلك عدل بين غذاء الغنم وخياره» في الموطأ2: 372.
(¬3) أي يجوز تعجيل زكاة من ملك نصاباً، سواء كان لحول أو أكثر، أم كان لنصاب واحد أو أكثر؛ لأنَّ السبب هو المال النامي، فالمال أصل والنماء وصف له، فجاز تأديته بعد وجود أصله؛ ولأنَّ المال النَّامي سبب لوجوبِ الزَّكاة، والحولُ شرطٌ لوجوب الأداء، فإذا وُجِدَ السَّبب يصحُّ الأداء مع أنَّه لم يجب، فإذا وجدَ النصاب يصحّ الأداءُ قبل الحول، وكذا إذا كان له نصابٌ واحدٌ: كمئتي درهمٍ مثلاً، فيؤدِّي لأكثر من نصاب واحد؛ لأنَّ النصاب الأول أصل السببية وما زاد عليه تبع، حتى إذا ملكَ الأكثرَ بعد الأداء أجزأهُ ما أدَّى من قبل، أمَّا إذا لم يملكْ نصاباً أصلاً لم يصحّ الأداء، كما في شرح الوقاية ص217، وعمدة الرعاية 1: 284، والتبيين 1: 275 - 276.
قال: (ومَن مَلَكَ نصاباً فعجَّل الزَّكاة قبل الحول لسنةٍ أو أكثر أو لنصب جاز) (¬3)؛ .................................................................
¬__________
(¬1) فعن ابن عباس - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «فأخبرهم أنّ الله قد فرض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم، فإن هم أطاعوا لك بذلك، فإياك وكرائم أموالهم واتق دعوة المظلوم، فإنه ليس بينه وبين الله حجاب» في صحيح البخاري2: 128.
(¬2) فعن سفيان بن عبد الله: «أن عمر بن الخطاب بعثه مصدقاً، فكان يَعدّ على الناس بالسَّخل، فقالوا: أتعدّ علينا بالسخل، ولا تأخذ منه شيئاً؟! فلمّا قَدِمَ على عمر بن الخطاب ذكر له ذلك، فقال عمر بن الخطاب: نعم، نَعُدُّ عليهم بالسَّخلة يحملها الراعي، ولا نأخذها! ولا نأخذ الأكولة، ولا الرُّبَّى ولا الماخِض، ولا فَحل الغنم، ونأخذ الجذعة والثنية! وذلك عدل بين غذاء الغنم وخياره» في الموطأ2: 372.
(¬3) أي يجوز تعجيل زكاة من ملك نصاباً، سواء كان لحول أو أكثر، أم كان لنصاب واحد أو أكثر؛ لأنَّ السبب هو المال النامي، فالمال أصل والنماء وصف له، فجاز تأديته بعد وجود أصله؛ ولأنَّ المال النَّامي سبب لوجوبِ الزَّكاة، والحولُ شرطٌ لوجوب الأداء، فإذا وُجِدَ السَّبب يصحُّ الأداء مع أنَّه لم يجب، فإذا وجدَ النصاب يصحّ الأداءُ قبل الحول، وكذا إذا كان له نصابٌ واحدٌ: كمئتي درهمٍ مثلاً، فيؤدِّي لأكثر من نصاب واحد؛ لأنَّ النصاب الأول أصل السببية وما زاد عليه تبع، حتى إذا ملكَ الأكثرَ بعد الأداء أجزأهُ ما أدَّى من قبل، أمَّا إذا لم يملكْ نصاباً أصلاً لم يصحّ الأداء، كما في شرح الوقاية ص217، وعمدة الرعاية 1: 284، والتبيين 1: 275 - 276.