تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الصَّلاة
لما رُوِي أنّه - صلى الله عليه وسلم - «استسلف العَبَّاس - رضي الله عنه - زكاة عامين» (¬1)، ولأنّه أدَّى بعد السَّبب، وهو المال.
والحولُ الأوَّلُ وما بعده سواءٌ، بخلافِ ما قبل تمام النِّصاب؛ لأنّه أدَّى قبل السَّبب، فلا يجوز كغيره من العبادات، ولأنّ النِّصابَ الأوَّلَ سببٌ لوجوب الزَّكاة فيه وفي غيره من النُّصب، ألا يُرى أنّها تُضمّ إليه، فكانت تبعاً له.
وقال زُفر - رضي الله عنه -: إذا أدَّى عن نصبٍ لا يجزئه إلاّ عن النِّصاب الذي في ملكِه؛ لأنّه أدّى قبل السَّبب، وهو الملكُ.
ولنا: ما بَيَّنّا، ولأنّ المستفادَ تبعُ الأصل في حَقِّ الوجوب، فيكون تبعاً في حكمِ الحولِ أيضاً، فكأنَّ الحولَ حالَ على الجميع.
¬__________
(¬1) فعن ابن عباس - رضي الله عنهم -: «بعث عمر على الصَّدقة، فرجع وهو يشكو العباس، فقال: إنّه منعني صدقته، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: يا عمر، أما علمت أنّ عمّ الرجل صنو أبيه؟ إن العباس أسلفنا صدقة عامين في عام» في سنن الدارقطني3: 33، والمعجم الكبير10: 72.
وعن عليّ - رضي الله عنه -: «إنَّ العباس - رضي الله عنه - سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن تعجيل صدقته قبل أن تحل، فرخص له في ذلك» في سنن الدارمي 1: 470، والمنتقى 1: 98، وصحيح ابن خزيمة 4: 48، والمستدرك 3: 375، وغيرها.
والحولُ الأوَّلُ وما بعده سواءٌ، بخلافِ ما قبل تمام النِّصاب؛ لأنّه أدَّى قبل السَّبب، فلا يجوز كغيره من العبادات، ولأنّ النِّصابَ الأوَّلَ سببٌ لوجوب الزَّكاة فيه وفي غيره من النُّصب، ألا يُرى أنّها تُضمّ إليه، فكانت تبعاً له.
وقال زُفر - رضي الله عنه -: إذا أدَّى عن نصبٍ لا يجزئه إلاّ عن النِّصاب الذي في ملكِه؛ لأنّه أدّى قبل السَّبب، وهو الملكُ.
ولنا: ما بَيَّنّا، ولأنّ المستفادَ تبعُ الأصل في حَقِّ الوجوب، فيكون تبعاً في حكمِ الحولِ أيضاً، فكأنَّ الحولَ حالَ على الجميع.
¬__________
(¬1) فعن ابن عباس - رضي الله عنهم -: «بعث عمر على الصَّدقة، فرجع وهو يشكو العباس، فقال: إنّه منعني صدقته، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: يا عمر، أما علمت أنّ عمّ الرجل صنو أبيه؟ إن العباس أسلفنا صدقة عامين في عام» في سنن الدارقطني3: 33، والمعجم الكبير10: 72.
وعن عليّ - رضي الله عنه -: «إنَّ العباس - رضي الله عنه - سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن تعجيل صدقته قبل أن تحل، فرخص له في ذلك» في سنن الدارمي 1: 470، والمنتقى 1: 98، وصحيح ابن خزيمة 4: 48، والمستدرك 3: 375، وغيرها.