تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الصَّلاة
فصلٌ
ومَن امتنع من أداءِ الزَّكاة أخذها الإمامُ كُرهاً ووضعها موضِعها؛ لقوله تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ} [التوبة: 103]، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «خذها من أغنيائهم» (¬1)، وهذا لأنّ حَقّ الأخذ كان للإمام في الأموال الظَّاهرة والباطنة إلى زمان عثمان - رضي الله عنه - بهذه النُّصوص، ففوَّضها في الأموال الباطنة إلى أربابها مخافةَ تفتيش الظَّلمة أموال النَّاس، فصار أربابُ الأموال كالوكلاء عن الإمام، فإذا عُلِم أنّهم لا يؤدُّون طالبهم بها.
وما أَخَذه الخوارجُ (¬2) والبُغاةُ (¬3) من الزَّكاة لا يُثنَّي عليهم؛ لأنّه عجز عن حمايتهم، والجبايةُ بالحماية، ويُفتى لأهلِها بالإعادةِ فيما بينهم وبين اللهِ تعالى لعلمنا أنّهم لم يأخذوها بطريقِ الصَّدقةِ، ولا يصرفونَها مصارفَها.
¬__________
(¬1) فعن ابن عبّاس - رضي الله عنهم - قال - صلى الله عليه وسلم - لمعاذ - رضي الله عنه -: «أخبرهم أنّ اللهَ قد فَرَضَ عليهم صدقةً تؤخذ من أغنيائهم فتردُّ على فقرائهم» في صحيح البخاري4: 1580.
(¬2) الخوارج: اسم لإحدى الفرق الإسلامية، وسبب تسميتها، قيل: لأنها خرجت عن الناس، أو عن الحق، أو عن طاعة سيدنا علي - رضي الله عنه -، وهم يدَّعون أن سبب التسمية بذلك مأخوذ من الخروج في سبيل الله، كما في التعاريف1: 277،والملل والنحل1: 114، والفصل4: 188.
(¬3) البغاة: قوم من المسلمين خرجوا عن طاعة الإمام العدل بحيث يستحلون قتل العادل وماله بتأويل القرآن ... ، كما في حاشية الشلبي1: 273.
ومَن امتنع من أداءِ الزَّكاة أخذها الإمامُ كُرهاً ووضعها موضِعها؛ لقوله تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ} [التوبة: 103]، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «خذها من أغنيائهم» (¬1)، وهذا لأنّ حَقّ الأخذ كان للإمام في الأموال الظَّاهرة والباطنة إلى زمان عثمان - رضي الله عنه - بهذه النُّصوص، ففوَّضها في الأموال الباطنة إلى أربابها مخافةَ تفتيش الظَّلمة أموال النَّاس، فصار أربابُ الأموال كالوكلاء عن الإمام، فإذا عُلِم أنّهم لا يؤدُّون طالبهم بها.
وما أَخَذه الخوارجُ (¬2) والبُغاةُ (¬3) من الزَّكاة لا يُثنَّي عليهم؛ لأنّه عجز عن حمايتهم، والجبايةُ بالحماية، ويُفتى لأهلِها بالإعادةِ فيما بينهم وبين اللهِ تعالى لعلمنا أنّهم لم يأخذوها بطريقِ الصَّدقةِ، ولا يصرفونَها مصارفَها.
¬__________
(¬1) فعن ابن عبّاس - رضي الله عنهم - قال - صلى الله عليه وسلم - لمعاذ - رضي الله عنه -: «أخبرهم أنّ اللهَ قد فَرَضَ عليهم صدقةً تؤخذ من أغنيائهم فتردُّ على فقرائهم» في صحيح البخاري4: 1580.
(¬2) الخوارج: اسم لإحدى الفرق الإسلامية، وسبب تسميتها، قيل: لأنها خرجت عن الناس، أو عن الحق، أو عن طاعة سيدنا علي - رضي الله عنه -، وهم يدَّعون أن سبب التسمية بذلك مأخوذ من الخروج في سبيل الله، كما في التعاريف1: 277،والملل والنحل1: 114، والفصل4: 188.
(¬3) البغاة: قوم من المسلمين خرجوا عن طاعة الإمام العدل بحيث يستحلون قتل العادل وماله بتأويل القرآن ... ، كما في حاشية الشلبي1: 273.