تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الصَّلاة
واختلف المتأخرون فيما يأخذه الظَّلمة من السَّلاطين في زماننا، قال مشايخ بَلْخ: يُفتون بالإعادة كالمسألة الأولى، وقال أبو بكر الأَعمش (¬1): يُفتون بإعادة الصَّدقة؛ لأنّها حقُّ الفقراء ولا يصرفونها إليهم، ولا يُفتون في الخراج؛ لأنّه حَقُّ المقاتلة، وهم منهم، حتى لو ظهر على الإسلام عدو قاتلوه (¬2).
قال شمسُ الأئمة السَّرَخسيُّ - رضي الله عنه -: الأصحُّ (¬3) أنّ أربابَ الأموال إذا نووا عند الدَّفع التَّصدُّق عليهم سَقَطَ عنهم جميع ذلك.
وكذا جميعُ ما يؤخذ من الرَّجلِ من الجبايات والمصادرات؛ لأنَّ ما بأيديهم أموالُ النَّاس، وما عليهم من التَّبعاتِ فوق ما لَهم، فهم بمنزلةِ الغارمين والفقراء، حتى قال مُحمّد بن سلمة (¬4): يجوز أخذ الصدقة لعليِّ بن عيسى بن ماهان والي خُراسان.
¬__________
(¬1) وهو محمدُ بن سعيد بن محمد بن عبد الله الأَعْمَش، أبو بكر، تفقه على أبي بكر الإسكاف، وأبي جعفر الهندواني، (ت340)، ينظر: الجواهر المضية3: 160، 4: 29.
(¬2) ما اختاره أبو بكر الأعمش مشت عامة الكتب كـ «الوقاية»، والهداية1: 10، والملتقى ص30، والتنوير2: 24، والغرر1: 180، وغيرها.
(¬3) حُكِيَ هذا القول عن أبي جعفر الهنداوني، كما في العناية2: 150، وقال السرخسي في المبسوط2: 290: «هو الأصح».
(¬4) وهو محمد بن سلمة البَلْخِيّ، أبو عبد الله، تفقه على أبي سليمان الجُوزَجاني، وشدَّاد بن حكيم، (192 - 278هـ). ينظر: الجواهر3: 162 - 163، والفوائد ص279.
قال شمسُ الأئمة السَّرَخسيُّ - رضي الله عنه -: الأصحُّ (¬3) أنّ أربابَ الأموال إذا نووا عند الدَّفع التَّصدُّق عليهم سَقَطَ عنهم جميع ذلك.
وكذا جميعُ ما يؤخذ من الرَّجلِ من الجبايات والمصادرات؛ لأنَّ ما بأيديهم أموالُ النَّاس، وما عليهم من التَّبعاتِ فوق ما لَهم، فهم بمنزلةِ الغارمين والفقراء، حتى قال مُحمّد بن سلمة (¬4): يجوز أخذ الصدقة لعليِّ بن عيسى بن ماهان والي خُراسان.
¬__________
(¬1) وهو محمدُ بن سعيد بن محمد بن عبد الله الأَعْمَش، أبو بكر، تفقه على أبي بكر الإسكاف، وأبي جعفر الهندواني، (ت340)، ينظر: الجواهر المضية3: 160، 4: 29.
(¬2) ما اختاره أبو بكر الأعمش مشت عامة الكتب كـ «الوقاية»، والهداية1: 10، والملتقى ص30، والتنوير2: 24، والغرر1: 180، وغيرها.
(¬3) حُكِيَ هذا القول عن أبي جعفر الهنداوني، كما في العناية2: 150، وقال السرخسي في المبسوط2: 290: «هو الأصح».
(¬4) وهو محمد بن سلمة البَلْخِيّ، أبو عبد الله، تفقه على أبي سليمان الجُوزَجاني، وشدَّاد بن حكيم، (192 - 278هـ). ينظر: الجواهر3: 162 - 163، والفوائد ص279.