اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الصَّلاة

ومَن مات وعليه زكاةٌ أو صدقةُ فطرٍ لم يؤخذ من تركتِه، وإن تَبرَّع به الورثة جاز، وإن أَوصى به يُعتبرُ من ثلثِه؛ لأنها عبادةٌ، فلا تتأدَّى إلاّ به أو بنائبه تحقيقاً لمعنى العبادة؛ لأنّ العبادةَ شُرِعَت للابتلاء ليتبيَّن الطَّائع من العاصي، وذلك لا يتحقَّقُ بغيرِ رضاه وقصده، ولأنّه مأمورٌ بالإيتاء، ولا يتحقَّق من غيرِه إلا أن يكون نائباً عنه لقيام مقامه، بخلافِ الوارث؛ لأنّه يخلفُه جبراً، وقضيةُ هذا أنّه لا يجوز أداءُ وارثِه عنه إلاّ أنّا جَوَّزناه استحسانا، وقُلنا: بسقوطِهِ عنه بأداءِ الوارث؛ لحديث الخَثْعَمية حيث قال - صلى الله عليه وسلم -: «فدينُ اللهِ أَوْلى» (¬1).
¬__________
(¬1) فعن ابن عباس، عن الفضل - رضي الله عنهم -: «أنّ امرأةً من خثعم، قالت: يا رسول الله، إنّ أبي شيخ كبير، عليه فريضة الله في الحج، وهو لا يستطيع أن يستوي على ظهر بعيره، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: فحجي عنه» في صحيح مسلم2: 974.
وعن ابن عباس - رضي الله عنهم -: «جاء رجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا رسول الله، إن أبي شيخ كبير، لا يطيق الحج، أفأحج عنه؟ قال: أكنت قاضياً ديناً لو كان عليه، فقال: نعم، فقال: فدين الله أولى حُجّ عنه» في المعجم الصغير1: 253، والمعجم الكبير11: 176.
المجلد
العرض
17%
تسللي / 2817