تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الصَّلاة
قال: (وما زاد بحسابه إلى ستين) عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وفي رواية «الأصل» (¬1): ففي الواحدةِ ربعُ عُشر مُسنّة أو ثلثُ عُشر تبيع، وفي اثنين نصفُ عُشر مُسنّة أو ثُلثا عشر تبيع، وعلى هذا؛ لأنه لا نَصَّ في ذلك، ولا يجوز نصبُ النُّصب بالرَّأي، فيجب بحسابه.
وروى ابنُ زياد عنه (¬2): لا شيء في الزِّيادة حتى تبلغ خمسين، ففيها مُسنّة وربع مُسنّة أو ثلثُ تبيع؛ لأنّ الأوقاصَ في البقر تسع، كما قبل الأربعين وبعد السِّتين.
وروى أَسد بن عمرو عنه (¬3): لا شيء في الزِّيادة حتى تبلغ ستين، وهو قولُ أبي يوسف ومحمّد - رضي الله عنهم -؛ لقول مُعاذ - رضي الله عنه - في البقر: «لا شيء في الأوقاص» (¬4)، سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
¬__________
(¬1) هذا عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - في رواية الأصل 2: 55 - 56، وهو اختيار صاحب الوقاية 210، والمختار 1: 139، والكنز ص27، والمواهب ق50/أ، وغيرها.
(¬2) وهي رواية الحسن عن أبي حنيفة - رضي الله عنه -؛ لأنَّ مبنى هذا النِّصاب على أن يكون بين كلّ عقدين وقص، وفي كل عقد واجب.
(¬3) أي عن أبي حنيفة، وهو اختيار صاحب الملتقى ص30، وجوامع الفقه، وفي المحيط: وهو أعدل الأقوال، وفي الينابيع، والاسبيجابي: وعليه الفتوى. ينظر: رد المحتار 2: 18.
(¬4) فعن معاذ بن جبل - رضي الله عنه - قال: «لم يأمرني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في أوقاص البقر شيئاً» في
مسند أحمد5: 230، قال الأرنؤوط: رجال ثقات إلا أن طاووساً لم يدرك معاذاً.
وعن طاوس - رضي الله عنه -: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعث معاذ بن الجبل - رضي الله عنه - إلى اليمن فأمره أن يأخذ من كل ثلاثين بقرة تبيعاً، ومن كلّ أربعين مسنّة فأتي بها دون ذلك فأبى أن يأخذ منه شيئاً، وقال: لم أسمع فيه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شيئاً حتى أرجع إليه فتوفّي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل أن يقدم معاذ - رضي الله عنه -» في موطأ محمد ر339.
ولكن أخرج البيهقي والدارقطني من حديث بقية عن المسعودي عن الحكم عن طاوس عن ابن عباس - رضي الله عنهم -: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعث معاذاً إلى اليمن فأمره أن يأخذ من كلّ ثلاثين من البقر تبيعاً، ومن كلّ أربعين مسنة قالوا: فالأوقاص؟ قال: ما أمرني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيها بشيء وسأسأله إذا قدمت إليه فلما قدم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سأله فقال: ليس فيها شيء»، وهذا يدل على أن معاذا قدم المدينة ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - حيّ، ويوافقه ما أخرجه أبو يعلى: «أن معاذاً - رضي الله عنه - لما قدم من اليمن سجد للنبيّ - صلى الله عليه وسلم - فقال له: يا معاذ ما هذا؟ قال: إني لما قدمت على اليمن وجدت اليهود والنصارى يسجدون لعظمائهم وقالوا: هذه تحية الأنبياء فقال: كذبوا على أنبيائهم، ولو كنت آمرا أن يسجد لغير الله لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها»، ويخالفه رواية مالك وغيرها من الروايات الصحيحة، كما في «التعليق الممجد».
وروى ابنُ زياد عنه (¬2): لا شيء في الزِّيادة حتى تبلغ خمسين، ففيها مُسنّة وربع مُسنّة أو ثلثُ تبيع؛ لأنّ الأوقاصَ في البقر تسع، كما قبل الأربعين وبعد السِّتين.
وروى أَسد بن عمرو عنه (¬3): لا شيء في الزِّيادة حتى تبلغ ستين، وهو قولُ أبي يوسف ومحمّد - رضي الله عنهم -؛ لقول مُعاذ - رضي الله عنه - في البقر: «لا شيء في الأوقاص» (¬4)، سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
¬__________
(¬1) هذا عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - في رواية الأصل 2: 55 - 56، وهو اختيار صاحب الوقاية 210، والمختار 1: 139، والكنز ص27، والمواهب ق50/أ، وغيرها.
(¬2) وهي رواية الحسن عن أبي حنيفة - رضي الله عنه -؛ لأنَّ مبنى هذا النِّصاب على أن يكون بين كلّ عقدين وقص، وفي كل عقد واجب.
(¬3) أي عن أبي حنيفة، وهو اختيار صاحب الملتقى ص30، وجوامع الفقه، وفي المحيط: وهو أعدل الأقوال، وفي الينابيع، والاسبيجابي: وعليه الفتوى. ينظر: رد المحتار 2: 18.
(¬4) فعن معاذ بن جبل - رضي الله عنه - قال: «لم يأمرني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في أوقاص البقر شيئاً» في
مسند أحمد5: 230، قال الأرنؤوط: رجال ثقات إلا أن طاووساً لم يدرك معاذاً.
وعن طاوس - رضي الله عنه -: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعث معاذ بن الجبل - رضي الله عنه - إلى اليمن فأمره أن يأخذ من كل ثلاثين بقرة تبيعاً، ومن كلّ أربعين مسنّة فأتي بها دون ذلك فأبى أن يأخذ منه شيئاً، وقال: لم أسمع فيه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شيئاً حتى أرجع إليه فتوفّي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل أن يقدم معاذ - رضي الله عنه -» في موطأ محمد ر339.
ولكن أخرج البيهقي والدارقطني من حديث بقية عن المسعودي عن الحكم عن طاوس عن ابن عباس - رضي الله عنهم -: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعث معاذاً إلى اليمن فأمره أن يأخذ من كلّ ثلاثين من البقر تبيعاً، ومن كلّ أربعين مسنة قالوا: فالأوقاص؟ قال: ما أمرني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيها بشيء وسأسأله إذا قدمت إليه فلما قدم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سأله فقال: ليس فيها شيء»، وهذا يدل على أن معاذا قدم المدينة ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - حيّ، ويوافقه ما أخرجه أبو يعلى: «أن معاذاً - رضي الله عنه - لما قدم من اليمن سجد للنبيّ - صلى الله عليه وسلم - فقال له: يا معاذ ما هذا؟ قال: إني لما قدمت على اليمن وجدت اليهود والنصارى يسجدون لعظمائهم وقالوا: هذه تحية الأنبياء فقال: كذبوا على أنبيائهم، ولو كنت آمرا أن يسجد لغير الله لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها»، ويخالفه رواية مالك وغيرها من الروايات الصحيحة، كما في «التعليق الممجد».