تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الصَّلاة
تجب باعتبار الغِنى، ولا غِنى إلا بالملك، فإنّه لا يُعَدُّ غنياً بملك شريكه، ويستوي في ذلك شركة الأملاك والعقود، فلو كان بينُه وبين آخر خمسٌ من الإبل أو أربعون شاةً، فلا شيء على واحدٍ منهما، ولو كان بينهما عشر من الإبل أو ثمانون شاةً، فعلى كلِّ واحدٍ منهما شاةٌ.
ولو كانت بين صبيٍّ وبالغ، فعلى البالغ شاة.
قال: (ومَن وَجَبَ عليه سنٌّ فلم يوجد عنده أخذ منه أَعلى منه وَرَدَّ الفضل، أو أدنى منه وأَخذ الفضل)، وهذا يُبنى على جواز دفع القيمة، ثمّ الخيار لصاحب المال هو الصَّحيح (¬1)، إن شاء أدَّى القيمة، وإن شاء أدّى النَّاقِصَ وفَضْلَ القيمة، أو الزَّائد وأخذ الفضل، وليس للساعي أن يأبى شيئاً من ذلك إذا أدَّاه المالك؛ لأنَّ التَّيسيرَ على أرباب الأموال مراعى.
باب زكاة الذَّهب والفضّة
(وتجب في مضروبهما وتبرهما وحُليهما وآنيتِهما نَوَى التِّجارة أو لم يَنْو إذا كان ذلك نصاباً)، قال الله تعالى: {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلاَ
¬__________
(¬1) ومشى عليه في «الوقاية»، والقول الثاني في تحفة الملوك: أنه يعطي أَعلى منه وأخذ الزَّائد برضى السَّاعي، أو أعطى أسفلَ منه مع الزائد رضي الساعي أو لم يرض، ويجبر على القبول: أي فيما إذا وجبت الحقة فلم يوجد، يعطي بنت لبون مع الزائد مطلقاً، كما في شرح ابن ملك ق64/أ.
ولو كانت بين صبيٍّ وبالغ، فعلى البالغ شاة.
قال: (ومَن وَجَبَ عليه سنٌّ فلم يوجد عنده أخذ منه أَعلى منه وَرَدَّ الفضل، أو أدنى منه وأَخذ الفضل)، وهذا يُبنى على جواز دفع القيمة، ثمّ الخيار لصاحب المال هو الصَّحيح (¬1)، إن شاء أدَّى القيمة، وإن شاء أدّى النَّاقِصَ وفَضْلَ القيمة، أو الزَّائد وأخذ الفضل، وليس للساعي أن يأبى شيئاً من ذلك إذا أدَّاه المالك؛ لأنَّ التَّيسيرَ على أرباب الأموال مراعى.
باب زكاة الذَّهب والفضّة
(وتجب في مضروبهما وتبرهما وحُليهما وآنيتِهما نَوَى التِّجارة أو لم يَنْو إذا كان ذلك نصاباً)، قال الله تعالى: {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلاَ
¬__________
(¬1) ومشى عليه في «الوقاية»، والقول الثاني في تحفة الملوك: أنه يعطي أَعلى منه وأخذ الزَّائد برضى السَّاعي، أو أعطى أسفلَ منه مع الزائد رضي الساعي أو لم يرض، ويجبر على القبول: أي فيما إذا وجبت الحقة فلم يوجد، يعطي بنت لبون مع الزائد مطلقاً، كما في شرح ابن ملك ق64/أ.