تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الصَّلاة
وقالا: ما زاد على النِّصاب منهما، فالزكاة بحسابه، حتى يجب عندهما في الدِّرهم الزَّائد على المئتين جزءٌ من أربعين جزءاً من درهم، وكذلك القيراط الزَّائد على العشرين ديناراً؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «في مئتي درهم خمسةُ دراهم، وما زاد فبحساب ذلك» (¬1)، رواه عليّ - رضي الله عنه -.
ولأبي حنيفة - رضي الله عنه -: قوله - صلى الله عليه وسلم -: في حديث عمرو بن حزم - رضي الله عنه -: «وفي مئتي درهم خمسة دراهم، وفي كلِّ أربعين درهماً درهمٌ» (¬2)، ولم يرد به الابتداء، فيكون المرادُ ما بعد المئتين، ولأنّه نصابٌ له عفوٌ في الابتداء، فكذا في الانتهاء كالسَّائمة، ولأنّه يُفضي إلى الحرج بحساب رُبع عُشر الذَّرَّة والحَبّة والدَّانق والدِّرهم وغير ذلك، والحرج مدفوعٌ.
قال: (وتعتبرُ فيهما الغَلبة، فإن كانت للغِشِّ فهي عروضٌ، وإن كانت للفضّة فهي فضّةٌ، وكذلك الذَّهب)؛ لأنّ ذلك لا ينطبع إلا بقليل الغِشّ، فلا
¬__________
(¬1) فعن عاصم بن ضمرة - رضي الله عنه - قال عليّ - رضي الله عنه -: «مَن استفاد مالاً فليس عليه زكاة حتى يحول عليه الحول، فإذا بلغ مئتي درهم ففيه خمسة دراهم، وإن نقص من المئتين فليس فيه شيء، وإن زاد على المئتين فبحساب» في مصنف عبد الرزاق4: 88.
وعن ابن عمر - رضي الله عنهم - قال: «ما زاد على المئتين فبحساب ذلك» في مصنف عبد الرزاق4: 88.
(¬2) فعن عمرو بن حزم - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «في كلّ خمس أواق من الورق خمسة دراهم، وما زاد ففي كلّ أربعين درهماً درهم» في المستدرك 1: 553، وسنن البيهقي الكبير 4: 89، وصححه أحمد.
ولأبي حنيفة - رضي الله عنه -: قوله - صلى الله عليه وسلم -: في حديث عمرو بن حزم - رضي الله عنه -: «وفي مئتي درهم خمسة دراهم، وفي كلِّ أربعين درهماً درهمٌ» (¬2)، ولم يرد به الابتداء، فيكون المرادُ ما بعد المئتين، ولأنّه نصابٌ له عفوٌ في الابتداء، فكذا في الانتهاء كالسَّائمة، ولأنّه يُفضي إلى الحرج بحساب رُبع عُشر الذَّرَّة والحَبّة والدَّانق والدِّرهم وغير ذلك، والحرج مدفوعٌ.
قال: (وتعتبرُ فيهما الغَلبة، فإن كانت للغِشِّ فهي عروضٌ، وإن كانت للفضّة فهي فضّةٌ، وكذلك الذَّهب)؛ لأنّ ذلك لا ينطبع إلا بقليل الغِشّ، فلا
¬__________
(¬1) فعن عاصم بن ضمرة - رضي الله عنه - قال عليّ - رضي الله عنه -: «مَن استفاد مالاً فليس عليه زكاة حتى يحول عليه الحول، فإذا بلغ مئتي درهم ففيه خمسة دراهم، وإن نقص من المئتين فليس فيه شيء، وإن زاد على المئتين فبحساب» في مصنف عبد الرزاق4: 88.
وعن ابن عمر - رضي الله عنهم - قال: «ما زاد على المئتين فبحساب ذلك» في مصنف عبد الرزاق4: 88.
(¬2) فعن عمرو بن حزم - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «في كلّ خمس أواق من الورق خمسة دراهم، وما زاد ففي كلّ أربعين درهماً درهم» في المستدرك 1: 553، وسنن البيهقي الكبير 4: 89، وصححه أحمد.