تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الصَّلاة
يخلو منه، ويخلو عن كثيره، فجعلنا الفاصل الغَلبة، وذلك بالزِّيادة على النِّصف، فيجب في الزُّيوف والنَّبَهْرجة (¬1)؛ لأنَّ الغالبَ عليهما الفضّة.
ولا تجبُ في السَّتُوقة (¬2)؛ لأنّ الغالبَ عليها الغِشّ، إلا أن يبلغ ما فيها من الفضّة نصاباً أو تكون للتِّجارة، وتبلغ قيمتُها مئتي درهم، فتجب حينئذٍ (¬3).
¬__________
(¬1) الزيوف: وهي المغشوشةُ التي يتجوّز بها التجّار، ويردّها بيت المال، والنَبْهرَجة: وهي ما يرده التجار أي المتشدد منهم، والمسهل منهم يقبلها، كما في رد المحتار3: 133.
(¬2) الستوقة: ما يغلب عليه الغِش، قيل: هو معرب ستو، وهي أردأ من النبهرجة حتى خرج من جنس الدَّراهم، كما في العناية7: 332.
(¬3) حاصله: إن غلب عليها الذَّهب والفضة تجب فيها زكاة الذَّهب الخالص، وإن غلب عليها غير الذَّهب والفضة تُزَكَّى على قدر نسبة الذَّهب والفضة فيها، وإن لم يكن يخلص منها الذَّهب والفضة تُعامل معاملة عُروض التِّجارة، كما في شرح الوقاية لابن ملك ق61/أ، وتنوير الأبصار 2: 32.
فلو فرضنا أنَّ مسلماً ملك إناءً مصنوعاً من الذَّهب الخالص (100) وزنه (1000) غرام وأردنا زكاته تكون الزَّكاةُ على الوزن كاملاً، وإن كانت نسبةُ الذَّهب فيه (60) تكون الزَّكاةُ على الوزن كاملاً أَيضاً؛ لأنَّ للأكثر حكم الكل، وإن كانت نسبة الذَّهب فيه (40) تكون الزَّكاة على مقدار الذَّهب فيه وهي (400) غرام لإمكانية خلوصه منه، وهو أكثر من النِّصاب الشرعيّ، وأما إن كانت نسبة الذَّهب (5) فيُزَكِّي (50) غراماً من الإناءِ بشرط أن يوجد عنده مال آخر من ذهبٍ أو فضةٍ يبلغ مع هذه الخمسين نصاباً، وإن لم يوجد إلا هذه الخمسون فلا تُزَكَّى، وأمّا إذا كان الذَّهب مغلوباً أي أقل من (50) كما في الأمثلة السَّابقة وكان الإناء معروضاً للبيع بشرطها السَّابق فإنَّ الزَّكاة تكون على قيمته الإجمالية التي يُباع فيها في السُّوق ولا تكون الزَّكاة خاصّة بالذَّهب الموجود في داخله، كما في زبدة الكلام ص352.
ولا تجبُ في السَّتُوقة (¬2)؛ لأنّ الغالبَ عليها الغِشّ، إلا أن يبلغ ما فيها من الفضّة نصاباً أو تكون للتِّجارة، وتبلغ قيمتُها مئتي درهم، فتجب حينئذٍ (¬3).
¬__________
(¬1) الزيوف: وهي المغشوشةُ التي يتجوّز بها التجّار، ويردّها بيت المال، والنَبْهرَجة: وهي ما يرده التجار أي المتشدد منهم، والمسهل منهم يقبلها، كما في رد المحتار3: 133.
(¬2) الستوقة: ما يغلب عليه الغِش، قيل: هو معرب ستو، وهي أردأ من النبهرجة حتى خرج من جنس الدَّراهم، كما في العناية7: 332.
(¬3) حاصله: إن غلب عليها الذَّهب والفضة تجب فيها زكاة الذَّهب الخالص، وإن غلب عليها غير الذَّهب والفضة تُزَكَّى على قدر نسبة الذَّهب والفضة فيها، وإن لم يكن يخلص منها الذَّهب والفضة تُعامل معاملة عُروض التِّجارة، كما في شرح الوقاية لابن ملك ق61/أ، وتنوير الأبصار 2: 32.
فلو فرضنا أنَّ مسلماً ملك إناءً مصنوعاً من الذَّهب الخالص (100) وزنه (1000) غرام وأردنا زكاته تكون الزَّكاةُ على الوزن كاملاً، وإن كانت نسبةُ الذَّهب فيه (60) تكون الزَّكاةُ على الوزن كاملاً أَيضاً؛ لأنَّ للأكثر حكم الكل، وإن كانت نسبة الذَّهب فيه (40) تكون الزَّكاة على مقدار الذَّهب فيه وهي (400) غرام لإمكانية خلوصه منه، وهو أكثر من النِّصاب الشرعيّ، وأما إن كانت نسبة الذَّهب (5) فيُزَكِّي (50) غراماً من الإناءِ بشرط أن يوجد عنده مال آخر من ذهبٍ أو فضةٍ يبلغ مع هذه الخمسين نصاباً، وإن لم يوجد إلا هذه الخمسون فلا تُزَكَّى، وأمّا إذا كان الذَّهب مغلوباً أي أقل من (50) كما في الأمثلة السَّابقة وكان الإناء معروضاً للبيع بشرطها السَّابق فإنَّ الزَّكاة تكون على قيمته الإجمالية التي يُباع فيها في السُّوق ولا تكون الزَّكاة خاصّة بالذَّهب الموجود في داخله، كما في زبدة الكلام ص352.