تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الصَّلاة
والحديثُ الأَوَّل محمولٌ على الزَّكاة، فإنَّ الصَّدقةَ عند الإطلاق تنصرف إليها، وكانوا يتعاملون بالأوساق، وكان قيمةُ الوَسْق أربعين درهماً، فيكون قيمة الخمسة مئتي درهم.
والمراد بالحديث الثَّاني: صدقة تؤخذ: أي [لا] يأخذها العاشر (¬1)، وهو مذهب أبي حنيفة - رضي الله عنه -، بل يدفعها المالك إلى الفقراء.
وقولهما: يشترط النِّصاب للغِنى.
قُلنا: لا اعتبار بالمالك حتى يجب في أرض الوقف والصَّبي والمجنون (¬2)، فكيف يُعتبر وصفه.
وكذا لا يعتبر الحول؛ لأنّه لتحقُّق النَّماء وكلُّه نماء.
قال: (إلا القصب الفارسي والحَطب والحشيش) (¬3)؛ لأنّها تُنَقَّى من الأرض، حتى لو اتخذ أرضَه مقصبةً أو مشجرةً للحطب ففيه العشر، والقُنَّبُ كالحشيش.
¬__________
(¬1) العاشر: هو من نصبه الإمام على الطريق؛ لأخذ صدقة التجار؛ ليأمنوا من اللصوص، ويشترط أن يكون حراً مسلماً غير هاشمي، كما في درر الحكام1: 182.
(¬2) فيجب العشر على المجنون والصبي؛ لأنَّه مؤنة الأرض النامية كالخراج، بخلاف الزكاة؛ لأنَّها عبادة، كما في شرح ابن ملك ق66/ب.
(¬3) لأنَّ الأراضي لا تستنمى بهذه الأشياء، فإن جعل أرضه محطبة أو مقصبة أو محتشاً وجب العشر؛ لوجود الاستنماء، كما في شرح ابن ملك ق67/أ.
والمراد بالحديث الثَّاني: صدقة تؤخذ: أي [لا] يأخذها العاشر (¬1)، وهو مذهب أبي حنيفة - رضي الله عنه -، بل يدفعها المالك إلى الفقراء.
وقولهما: يشترط النِّصاب للغِنى.
قُلنا: لا اعتبار بالمالك حتى يجب في أرض الوقف والصَّبي والمجنون (¬2)، فكيف يُعتبر وصفه.
وكذا لا يعتبر الحول؛ لأنّه لتحقُّق النَّماء وكلُّه نماء.
قال: (إلا القصب الفارسي والحَطب والحشيش) (¬3)؛ لأنّها تُنَقَّى من الأرض، حتى لو اتخذ أرضَه مقصبةً أو مشجرةً للحطب ففيه العشر، والقُنَّبُ كالحشيش.
¬__________
(¬1) العاشر: هو من نصبه الإمام على الطريق؛ لأخذ صدقة التجار؛ ليأمنوا من اللصوص، ويشترط أن يكون حراً مسلماً غير هاشمي، كما في درر الحكام1: 182.
(¬2) فيجب العشر على المجنون والصبي؛ لأنَّه مؤنة الأرض النامية كالخراج، بخلاف الزكاة؛ لأنَّها عبادة، كما في شرح ابن ملك ق66/ب.
(¬3) لأنَّ الأراضي لا تستنمى بهذه الأشياء، فإن جعل أرضه محطبة أو مقصبة أو محتشاً وجب العشر؛ لوجود الاستنماء، كما في شرح ابن ملك ق67/أ.