اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الطَّهارة

وفي اللَّبن: روايتان (¬1).
(ولا تجوز بماءٍ غلب عليه غيرُه فأزال عنه طَبْع الماء: كالأشربة والخلّ وماء الوَرْد)، وطبع الماء كونه سيالاً مُرطِّباً مُسكِّناً للعطش، (وتعتبرُ الغلبةُ
بالأجزاء) (¬2).
¬__________
(¬1) الروايتان الواردتان في الماء إنما في قدرته على إزالة النجاسة، قال العيني في البناية1: 704: «أن يكون المائعُ الطاهرُ مزيلاً: كالخلّ وماء الورد ونحوهما، واحترز به عن الدُّهن والدِّبس واللَّبن ونحوها، فإن بها يبسط النَّجاسة ولا تزول، وفي «الذخيرة»: روى الحَسَن عن أبي يوسف - رضي الله عنه -: لو غسل الدم من الثوب بدهن أو سمن أو زيت حتى أذهب أثره جاز، ومثله رواية بشر عنه في اللبن ... ، في «المحيط»: «في اللبن: روايتان»».
(¬2) وضابط الغلبة له وجهان:
الأول: إن خالط الماء الجامدات الطاهرات بإخراجه عن رقته وسيلانه على الصحيح.
ورقته: بأنه لا ينعصر عن الثوب. وسيلانه: بأن لا يسيل على الأعضاء سيلان الماء.
وأما إذا بقي على رقته وسيلانه فإنه لا يمنع جواز الوضوء به تغير أوصافه كلها بجامد خالطه بدون طبخ كزعفران وصابون وأشنان وفاكهة وورق شجر، فعن أم هانئ رضي الله عنها، قالت: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم الفتح بأعلى مكة فأتيته فجاء أبو ذر بقصعة فيها ماء قلت: إني لأرى فيها أثر العجين، قالت: فستره أبو ذر فاغتسل، ثم ستر النبي - صلى الله عليه وسلم - أبا ذر فاغتسل» في صحيح ابن خزيمة 1: 119، وصحيح ابن حبان 3: 462، وغيرهما.
الثاني: إن خالط الماء المائعات، وله أربع حالات:
1) ... إن ظهر وصف واحد من مائع له وصف واحد فإنه لا يجوز الوضوء به كالقرع والبطيخ فإن ماءها لا يخالف إلا في الطعم، وكذلك ماء الورد فإنه لا يخالف إلا في الريح.
2) ... إن ظهر وصف واحد كلون أو طعم من مائع له وصفان: كاللبن فيه وصفان اللون والطعم ولا رائحة له، فإن لم ينتقل أحد الوصفين إلى الماء جاز الوضوء به، وإن وجد أحدهما لم يجز.
3) ... إن ظهر وصفان من مائع له أوصاف ثلاثة: كالخلّ له لون وطعم وريح، فأي وصفين منها ظهرا منعا صحة الوضوء، والواحد منها لا يضر لقلته.
4) ... إن غلب الوزن من مائع لا وصف له يخالف الماء بلون أو طعم أو ريح: كالماء المستعمل فإنه بالاستعمال لم يتغير له طعم ولا لون ولا ريح، وهو طاهر كما سبق، وأيضاً ماء الورد المنقطع الرائحة، فإن اختلط لتران من الماء المستعمل بلتر من الماء المطلق لم يجز الوضوء به، وإن استويا في الوزن حكمه حكم المغلوب احتياطاً. ينظر: مراقي الفلاح ص26 - 27، وغيرها.
المجلد
العرض
2%
تسللي / 2817