تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الصَّلاة
والمسكين: الذي لا شيء له) (¬1)، ورَوَى أبو يوسف عن أبي حنيفة - رضي الله عنه -: الفقير: الذي لا يسأل، والمسكينُ: الذي يَسأل.
ورَوَى الحَسنُ عن أبي حنيفة - رضي الله عنه - عكس ذلك؛ لأنّ الفقيرَ بالمسألةِ يُظهر افتقارَه وحاجتَه، والمسكينُ به زمانة لا يسأل.
فالحاصلُ أنّ المسكينَ أسوأ حالاً من الفقير، وفائدةُ الخلاف تظهر في الأوقاف عليهم والوصايا لهم دون الزَّكاة.
قال: (والعاملُ على الصَّدقةِ يُعطى بقدرِ عملِهِ) ما يَسعُه وأعوانُه زاد على الثُّمن أو نَقَصَ؛ لأنّه فَرَّغَ نفسَه للعمل للفقراء، فيكون كفايتُه في مالهم: كالمقاتلةِ والقاضي، وليس ذلك بالإجارة؛ لأنّه عملٌ غير معلوم (¬2).
ويَحِلُّ للغَنِيِّ دون الهاشميِّ؛ لما فيها من شُبهةِ الوَسَخ، والهاشميُّ أَوْلَى بالكرامةِ والتَّنزُّه عن الوَسَخِ فلا يُقاس عليه الغَنِيّ.
ولو هَلَكَت الزَّكاةُ في يدِ العامل سَقَطَ أَجرُه؛ لأنَّ حَقَّه فيما أَخَذَ، وأجزأت مَن أخذ منه؛ لأنه نائب عن الإمام والفقراء.
¬__________
(¬1) بأن يحتاج إلى المسألة؛ لقوتِه وما يواري بدنَه، ويحلُّ له ذلك بخلاف الفقير، كما في فتح القدير 2: 202.
(¬2) وإن استغرقت كفاية العامل الزكاة لا يزاد على النصف؛ لأن التنصيفَ عينُ الإنصاف، كما في التبيين1: 297.
ورَوَى الحَسنُ عن أبي حنيفة - رضي الله عنه - عكس ذلك؛ لأنّ الفقيرَ بالمسألةِ يُظهر افتقارَه وحاجتَه، والمسكينُ به زمانة لا يسأل.
فالحاصلُ أنّ المسكينَ أسوأ حالاً من الفقير، وفائدةُ الخلاف تظهر في الأوقاف عليهم والوصايا لهم دون الزَّكاة.
قال: (والعاملُ على الصَّدقةِ يُعطى بقدرِ عملِهِ) ما يَسعُه وأعوانُه زاد على الثُّمن أو نَقَصَ؛ لأنّه فَرَّغَ نفسَه للعمل للفقراء، فيكون كفايتُه في مالهم: كالمقاتلةِ والقاضي، وليس ذلك بالإجارة؛ لأنّه عملٌ غير معلوم (¬2).
ويَحِلُّ للغَنِيِّ دون الهاشميِّ؛ لما فيها من شُبهةِ الوَسَخ، والهاشميُّ أَوْلَى بالكرامةِ والتَّنزُّه عن الوَسَخِ فلا يُقاس عليه الغَنِيّ.
ولو هَلَكَت الزَّكاةُ في يدِ العامل سَقَطَ أَجرُه؛ لأنَّ حَقَّه فيما أَخَذَ، وأجزأت مَن أخذ منه؛ لأنه نائب عن الإمام والفقراء.
¬__________
(¬1) بأن يحتاج إلى المسألة؛ لقوتِه وما يواري بدنَه، ويحلُّ له ذلك بخلاف الفقير، كما في فتح القدير 2: 202.
(¬2) وإن استغرقت كفاية العامل الزكاة لا يزاد على النصف؛ لأن التنصيفَ عينُ الإنصاف، كما في التبيين1: 297.