اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الصَّلاة

ولنا: أنّ المذكورَ مطلقُ الفقراء، إلا أنّه خُصَّ في الزَّكاة بالحديث، فبقي ما وراءه على الأصل.
ولا يجوز دفعُ شيءٍ من ذلك إلى الحربيّ؛ لقوله تعالى: {إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم} [الممتحنة: 9] الآية.
ولا يجوز دفعُ شيءٍ من العُشر إلى الذِّميّ أيضاً كالزّكاة، وعليه الإجماع.
قال: (ولا إلى ولد غنيٍّ صغير)؛ لأنه يُعَدُّ غنياً بغنى أبيه عرفاً، حتى لا تجب نفقتُه إلا على الأب، بخلاف الكبير، فإنّه لا يُعَدُّ غنيّاً بغنى أبيه حتى تجب نفقته على ابنه لا على أبيه.
قال: (ولا مملوك غنيٍّ)؛ لأنّ الملكَ يقع لمولاه.
قال: (ولا إلى مَن بينهما قرابةُ ولادٍ أَعلى أو أَسفل): كالأبِ والجدِّ والأمِّ والجدةِ من الجانبين، والولد وولد الولد وإن سَفُل، وهذا بالإجماع؛ لأنّ الجزئيةَ ثابتةٌ بينهما من الجانبين حتى لا تجوز شهادة أحدهما للآخر، ولا يقطع بسرقة ماله، فلا يَتِمُّ الإيتاءُ المشروط في الزّكاة إلاّ بانقطاع منفعة المؤتي عَمّا أَتَى، والمنافعُ بينهم متصلةٌ.
(ولا إلى زوجتِه)؛ لأنّ المنافعَ بينهم متصلةٌ، ويُعَدُّ غنيّاً بمال زوجتِه، قال تعالى: {وَوَجَدَكَ عَائِلاً فَأَغْنَى} [الضحى: 8]، قالوا: بمال خديجة رضي الله عنها.
المجلد
العرض
19%
تسللي / 2817