تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الصَّلاة
وكذلك الزَّوجةُ لا تدفع إلى زوجِها؛ لأنّها تُعَدُّ غنيةً باعتبارِ ما لها عليه من النَّفقة والكسوة، ولأنّهما أصلُ الولاد، وما يتفرّع من هذا الأصل يَمنع صَرْفَ الزّكاة، فكذا الأَصل، ولهذا يَرِثُ كلُّ واحدٍ منهما من الآخرِ من غيرِ حَجْبٍ كقرابةِ الولادِ.
وقال أبو يوسف ومحمّد - رضي الله عنهم -: تدفع إلى زوجها؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - لزينب امرأة ابن مسعود - رضي الله عنه -، وقد سألته عن التَّصدُّق على زوجها: «لك أجران: أجرُ الصَّدقة وأجرُ الصِّلة» (¬1).
قلنا: هو محمولٌ على صدقة التَّطوّع؛ لما بَيَّنّا من اتصال المنافع بينهما وذلك جائز عنده.
¬__________
(¬1) فعن زينب امرأة عبد الله - رضي الله عنهم -، قالت: «كنت في المسجد فرأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: تصدقن ولو من حليكن، وكانت زينب تنفق على عبد الله وأيتام في حجرها، قال فقالت لعبد الله سل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أيجزي عني أن أنفق عليك وعلى أيتامي في حجري صدقة؟ فقال: سلي أنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فانطلقت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فوجدت امرأة من الأنصار على الباب حاجتها مثل حاجتي فمرّ علينا بلال فقلنا: سل النبي - صلى الله عليه وسلم - أيجزي عني أن أنفق على زوجي وأيتام لي في حجري، وقلنا: لا تخبر بنا فدخل فسأله فقال: مَن هما؟ قال: زينب قال: أي الزيانب؟ قال امرأة عبد الله قال: نعم لها أجران أجر القرابة وأجر الصدقة» في صحيح البخاري 2: 533.
وقال أبو يوسف ومحمّد - رضي الله عنهم -: تدفع إلى زوجها؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - لزينب امرأة ابن مسعود - رضي الله عنه -، وقد سألته عن التَّصدُّق على زوجها: «لك أجران: أجرُ الصَّدقة وأجرُ الصِّلة» (¬1).
قلنا: هو محمولٌ على صدقة التَّطوّع؛ لما بَيَّنّا من اتصال المنافع بينهما وذلك جائز عنده.
¬__________
(¬1) فعن زينب امرأة عبد الله - رضي الله عنهم -، قالت: «كنت في المسجد فرأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: تصدقن ولو من حليكن، وكانت زينب تنفق على عبد الله وأيتام في حجرها، قال فقالت لعبد الله سل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أيجزي عني أن أنفق عليك وعلى أيتامي في حجري صدقة؟ فقال: سلي أنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فانطلقت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فوجدت امرأة من الأنصار على الباب حاجتها مثل حاجتي فمرّ علينا بلال فقلنا: سل النبي - صلى الله عليه وسلم - أيجزي عني أن أنفق على زوجي وأيتام لي في حجري، وقلنا: لا تخبر بنا فدخل فسأله فقال: مَن هما؟ قال: زينب قال: أي الزيانب؟ قال امرأة عبد الله قال: نعم لها أجران أجر القرابة وأجر الصدقة» في صحيح البخاري 2: 533.