تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الصَّلاة
قال: (ولا إلى مكاتبِهِ)؛ لأنّه ملكُه من وجهٍ، فلم يتحقَّق الإيتاءِ المشروط.
قال: (ولا إلى هاشميّ)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «يا بني هاشم إنّ اللهَ حَرَّمَ عليكم أوساخ الناس، وعوَّضكم عنها بخمس الخمس» (¬1)، وهم: آل عبّاس، وآل عليّ، وآل عقيل، وآل جعفر، وآل الحارث بن عبد المطلب؛ لأنهم ينتسبون إلى هاشم بن عبد مناف، ولأنّ هؤلاء هم المستحقُّون لخمسِ الخمس، وهو سهمُ ذوي القُربى دون غيرِهم من الأقارب، فاللهُ تعالى حَرَّمَ الصَّدقةَ على فقرائهم وعَوَّضَهم بخمسِ الخمس، فيختصُّ تحريم الصَّدقة بهم، ويبقى مَن سواهم من الأقاربِ كالأجانب، فتحلُّ لهم الصَّدقة (¬2).
¬__________
(¬1) فعن الحارث بن عبد المطلب - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إنَّ الصدقة لا تنبغي لآل محمد إنَّما هي أوساخ الناس» في صحيح مسلم 2: 753.
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -: قال: «أخذ الحسن بن علي - رضي الله عنه - تمرةً من تمر الصدقة، فجعلها في فيه، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: كخ كخ. ارم بها، أما علمت أنا لا نأكل الصدقة» في صحيح البخاري 2: 542، وصحيح مسلم 2: 756]. قال الإمام النووي: «هذه اللفظة تقال في الشيء الواضح التحريم ونحوه، وإن لم يكن المخاطب عالماً به، وتقديره: عجبت كيف خفي عليك هذا مع ظهور تحريمه»، كما في شرح النوي لمسلم 7: 175، وشرح السيوطي لمسلم 3: 170.
(¬2) في المبسوط 3: 2: «لو صرفها إلى هاشمي أو مولى هاشمي وهو يعلم بحاله لا
يجوز .... وهذا في الواجبات، فأما في التطوعات والأوقاف فيجوز الصرف إليهم، وذلك مروي عن أبي يوسف ومحمد - رضي الله عنهم - في «النوادر»؛ لأن في الواجب المؤدى يطهر نفسه بإسقاط الفرض، فيتدنس المؤدى بمنزلة الماء المستعمل، وفي النفل يتبرّع بما ليس عليه، فلا يتدنس به المؤدى كمن تبرد بالماء».
قال: (ولا إلى هاشميّ)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «يا بني هاشم إنّ اللهَ حَرَّمَ عليكم أوساخ الناس، وعوَّضكم عنها بخمس الخمس» (¬1)، وهم: آل عبّاس، وآل عليّ، وآل عقيل، وآل جعفر، وآل الحارث بن عبد المطلب؛ لأنهم ينتسبون إلى هاشم بن عبد مناف، ولأنّ هؤلاء هم المستحقُّون لخمسِ الخمس، وهو سهمُ ذوي القُربى دون غيرِهم من الأقارب، فاللهُ تعالى حَرَّمَ الصَّدقةَ على فقرائهم وعَوَّضَهم بخمسِ الخمس، فيختصُّ تحريم الصَّدقة بهم، ويبقى مَن سواهم من الأقاربِ كالأجانب، فتحلُّ لهم الصَّدقة (¬2).
¬__________
(¬1) فعن الحارث بن عبد المطلب - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إنَّ الصدقة لا تنبغي لآل محمد إنَّما هي أوساخ الناس» في صحيح مسلم 2: 753.
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -: قال: «أخذ الحسن بن علي - رضي الله عنه - تمرةً من تمر الصدقة، فجعلها في فيه، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: كخ كخ. ارم بها، أما علمت أنا لا نأكل الصدقة» في صحيح البخاري 2: 542، وصحيح مسلم 2: 756]. قال الإمام النووي: «هذه اللفظة تقال في الشيء الواضح التحريم ونحوه، وإن لم يكن المخاطب عالماً به، وتقديره: عجبت كيف خفي عليك هذا مع ظهور تحريمه»، كما في شرح النوي لمسلم 7: 175، وشرح السيوطي لمسلم 3: 170.
(¬2) في المبسوط 3: 2: «لو صرفها إلى هاشمي أو مولى هاشمي وهو يعلم بحاله لا
يجوز .... وهذا في الواجبات، فأما في التطوعات والأوقاف فيجوز الصرف إليهم، وذلك مروي عن أبي يوسف ومحمد - رضي الله عنهم - في «النوادر»؛ لأن في الواجب المؤدى يطهر نفسه بإسقاط الفرض، فيتدنس المؤدى بمنزلة الماء المستعمل، وفي النفل يتبرّع بما ليس عليه، فلا يتدنس به المؤدى كمن تبرد بالماء».