اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الصَّلاة

وكذلك الحكمُ فيما سوى الزّكاة من الصَّدقات الواجبات: كصدقة الفطر والكفَّارات والعشور والنُّذور وغير ذلك؛ لأنّها في معنى الزّكاة، فإنّه يُطهِّرُ نفسَه بأداءِ الواجب وإسقاط الفرض، فيتدنّس المؤدَّى كالماء المستعمل، بخلاف صدقة التَّطوُّع حيث تحلُّ للهاشمي؛ لأنّها لا تتدنَّس كالوضوء للتَّبرُّد.
قال: (ولا إلى مولى هاشميّ)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - لمولاه أبي رافع - رضي الله عنه - وقد سأله عن ذلك: «إنَّ الصَّدقةَ محرمةٌ على محمّد وعلى آل محمّد، وإن مولى القوم منهم» (¬1).
وذكر بعضُ أصحابنا: يجوزُ للهاشميِّ أنّ يدفع زكاة ماله إلى الهاشميّ عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، خلافاً لأبي يوسف - رضي الله عنه -، ووجهه: أنّ المرادَ بقوله: أوساخ النَّاس غيرُهم هو المفهوم من مثله، فيقتضي حرمة زكاة غيرهم عليهم لا غير.
وذكر في «المنتقى» عن أبي عِصْمة (¬2) عن أبي حنيفة - رضي الله عنهم -: إنّ الصَّدقةَ تَحِلُّ لبني هاشم، وفقيرُهم فيها كفقيرِ غيرهم، ووجهه: أنّ عِوَضَها، وهو خمسُ
¬__________
(¬1) فعن أبي رافع - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «إنَّ الصدقة لا تحل لنا، وإنَّ مولى القوم منهم» في المجتبى 5: 107، وسنن النسائي الكبرى 2: 58، وسنن البيهقي الكبير 7: 32، وغيرها.
(¬2) وهو عصام بن يوسف بن مَيْمون بن قدامة البلخي، أبو عصمة، وهو أخو إبراهيم بن يوسف، وقد كانا شيخي بلخ في زمانهما بغير مدافع لهما (ت210هـ). ينظر: الجواهر المضية2: 527 - 528، والفوائد البهية ص195.
المجلد
العرض
19%
تسللي / 2817