تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الصَّلاة
3.وغنى يُحرِّمُ عليه السُّؤالُ والأَخذُ، ويُوجب عليه صَدقةَ الفطر والأضحيةَ، ويُوجب عليه أداءَ الزَّكاة، وهو ملكُ نصاب كاملٍ نام على ما بيَنّاه.
قال: (ولو دفعها إلى مَن ظنّه فقيراً فكان غنيّاً أو هاشميّاً) أو حربيّاً أو ذميّاً، (أو دفعها في ظلمةِ فظهر أنّه أبوه أو ابنُه أجزأه).
وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: لا يجزئه؛ لأنّه تبيّن خطؤه بيقين، فصار كالماء إذا ظهر أنّه نجسٌ بعد استعماله.
ولنا: أنّه أتى بما وَجَبَ عليه؛ لأنّ الواجبَ عليه الدَّفع إلى مَن هو فقيرٌ في اجتهاده؛ لأنه لا يُمكن الوقوفُ على الحقيقة، فقد يكون في يدِ الإنسانِ مالٌ لغيرِه أو مغصوب أو عليه دين، فإذا أعطاه بعد الاجتهاد أجزأه كما إذا أخطأ القبلة بعد الاجتهاد.
ولحديث مَعن بن يزيد - رضي الله عنه - قال: «دفع أبي صدقته إلى رجل ليفرِّقها على
المساكين فأعطاني، فلمّا عَلِم أبي أراد أخذه منّي فلم أُعطه، فاختصمنا إلى النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا مَعنُ لك ما أخذت، ويا يزيد لك ما نويت» (¬1).
¬__________
(¬1) فعن معن بن يزيد - رضي الله عنه -، قال: «كان أبو يزيد أخرج دنانير يتصدق بها فوضعها عند
رجل في المسجد فجئت فأخذتها فأتيته بها فقال: والله ما إياك أردت فخاصمته إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: لك ما نويت يا يزيد، ولك ما أخذت يا معن» في صحيح البخاري 2: 517.
قال: (ولو دفعها إلى مَن ظنّه فقيراً فكان غنيّاً أو هاشميّاً) أو حربيّاً أو ذميّاً، (أو دفعها في ظلمةِ فظهر أنّه أبوه أو ابنُه أجزأه).
وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: لا يجزئه؛ لأنّه تبيّن خطؤه بيقين، فصار كالماء إذا ظهر أنّه نجسٌ بعد استعماله.
ولنا: أنّه أتى بما وَجَبَ عليه؛ لأنّ الواجبَ عليه الدَّفع إلى مَن هو فقيرٌ في اجتهاده؛ لأنه لا يُمكن الوقوفُ على الحقيقة، فقد يكون في يدِ الإنسانِ مالٌ لغيرِه أو مغصوب أو عليه دين، فإذا أعطاه بعد الاجتهاد أجزأه كما إذا أخطأ القبلة بعد الاجتهاد.
ولحديث مَعن بن يزيد - رضي الله عنه - قال: «دفع أبي صدقته إلى رجل ليفرِّقها على
المساكين فأعطاني، فلمّا عَلِم أبي أراد أخذه منّي فلم أُعطه، فاختصمنا إلى النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا مَعنُ لك ما أخذت، ويا يزيد لك ما نويت» (¬1).
¬__________
(¬1) فعن معن بن يزيد - رضي الله عنه -، قال: «كان أبو يزيد أخرج دنانير يتصدق بها فوضعها عند
رجل في المسجد فجئت فأخذتها فأتيته بها فقال: والله ما إياك أردت فخاصمته إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: لك ما نويت يا يزيد، ولك ما أخذت يا معن» في صحيح البخاري 2: 517.