أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الصَّوم

ثبتت فرضيتُه بالكتاب: وهو قوله تعالى: {فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} [البقرة: 185]، وقوله تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ} [البقرة: 183].
وبالسُّنة: وهو ما مَرّ من الحديثِ في كتاب الصّلاة (¬1)، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «صوموا شهركم» (¬2).
وعليه إجماعُ الأمّة.
وسببُ وجوبه (¬3): الشَّهر؛ لإضافته إليه، يُقال: صوم رمضان، ولتكرُّره بتكرار الشَّهر، وكلُّ يوم سببُ وجوب صومه.
¬__________
(¬1) أي حديث: «بُني الإسلام على خمس: ... وصوم رمضان» في صحيح البخاري1: 11.
(¬2) فعن أبي أمامة - رضي الله عنه -: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخطب في حجة الوداع فقال: «اتقوا الله ربكم، وصلوا خمسكم، وصوموا شهركم، وأدوا زكاة أموالكم، وأطيعوا ذا أمركم تدخلوا جنة ربكم» في سنن الترمذي2: 516، وقال: «هذا حديث حسن صحيح»، وصحيح ابن خزيمة4:12.
(¬3) سبب وجوب الصيام: يختلف سبب وجوب الصوم باختلاف نوع الصوم، فسبب وجوب صوم رمضان: هو شهود جزء من الشهر، فلو جنَّ كل رمضان لم يقض، وسبب وجوب صوم المنذور: هو النذر، فلو عيّن شهراً للنذر وصام قبله، يجزئه؛ لوجود سبب الوجوب للحال، وهو النذر، وسبب وجوب صوم الكفارة: هو أسبابها من الحنث والقتل واليمين، فلا يجوز له أن يقدم الصيام على الحنث وغيره، وإن صام قبل الحنث يكون نفلاً، وسبب وجوب صوم القضاء: هو أداء صوم اليوم المقضي، كما في الهدية العلائية ص152، والبدائع 5: 93 - 94.
المجلد
العرض
20%
تسللي / 2817