تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الصَّوم
قال: (صومُ رمضان فريضةٌ على كلِّ مسلمٍ عاقلٍ (¬1) بالغٍ أداءً وقضاءً).
أمّا الفَرضيّة؛ فلما ذكرنا.
وأمّا الإسلام؛ فلأنّ الكافرَ ليس أهلاً للعبادة.
والعقلُ والبلوغُ؛ لأنَّ الصَّبيَّ والمجنونَ غيرُ مخاطبين.
وأمّا أداءً؛ فلقوله تعالى: {فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} [البقرة: 158].
وأمّا قضاءً (¬2)؛ فلقوله تعالى: {فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} [البقرة: 185]: أي فليصم عدةً من أيام أخر.
قال: (وصوم النَّذر والكفَّارات واجبٌ) (¬3).
¬__________
(¬1) فلا يجب الصّوم على المجنون إن استغرق فقدان العقل كل شهر رمضان، بخلاف
المغمى عليه والنائم، أما إن أفاق المجنون جزءاً من الشهر، فإنَّه يجب عليه صيام ما بقي وقضاء ما فاته، كما في فتح القدير 2: 302.
(¬2) أي صوم رمضان قضاءً، ووقت وجوبه هو وقت أدائه، وهو سائر الأيام خارج رمضان سوى الأيام الستة، وهي: العيدين الفطر والأضحى، وأيام التشريق الثلاثة، كما في المنهاج الوجيز.
(¬3) الصيام الواجب على نوعين:
1.واجب معيّن: وهو النذر المعيّن، مثل: نذر صوم يوم معين: كأن يقول: «لله علي أن أصوم الخميس»، دل على وجوبه: قوله - جل جلاله -: {وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ} [الحج: 29].
4.واجب غير معين، ويشمل أنواعاً: كصوم النذر المطلق: وهو نذر صوم يوم مطلقاً من غير تعيين، كأن يقول: لله علي أن أصوم يوماً، وصوم الكفارات: وهي كفارة القتل، والظهار، واليمين، والإفطار، وصوم يوم الاعتكاف، وصوم يوم التطوع بعد الشروع فيه، وصوم قضاء التطوع عند الإفساد، وصيام التمتع؛ لقوله - جل جلاله -: {فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الحج ... تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ} البقرة: 196، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «الصيام لمن تمتع بالعمرة إلى الحج إلى يوم عرفة، فإن لم يجد هدياً، ولم يصم صام أيام منى» في صحيح البخاري 2: 703، وصوم فدية الحلق، وصوم جزاء الصيد، كما في البحر الرائق 2: 287، وحاشية التبيين 1: 332.
أمّا الفَرضيّة؛ فلما ذكرنا.
وأمّا الإسلام؛ فلأنّ الكافرَ ليس أهلاً للعبادة.
والعقلُ والبلوغُ؛ لأنَّ الصَّبيَّ والمجنونَ غيرُ مخاطبين.
وأمّا أداءً؛ فلقوله تعالى: {فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} [البقرة: 158].
وأمّا قضاءً (¬2)؛ فلقوله تعالى: {فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} [البقرة: 185]: أي فليصم عدةً من أيام أخر.
قال: (وصوم النَّذر والكفَّارات واجبٌ) (¬3).
¬__________
(¬1) فلا يجب الصّوم على المجنون إن استغرق فقدان العقل كل شهر رمضان، بخلاف
المغمى عليه والنائم، أما إن أفاق المجنون جزءاً من الشهر، فإنَّه يجب عليه صيام ما بقي وقضاء ما فاته، كما في فتح القدير 2: 302.
(¬2) أي صوم رمضان قضاءً، ووقت وجوبه هو وقت أدائه، وهو سائر الأيام خارج رمضان سوى الأيام الستة، وهي: العيدين الفطر والأضحى، وأيام التشريق الثلاثة، كما في المنهاج الوجيز.
(¬3) الصيام الواجب على نوعين:
1.واجب معيّن: وهو النذر المعيّن، مثل: نذر صوم يوم معين: كأن يقول: «لله علي أن أصوم الخميس»، دل على وجوبه: قوله - جل جلاله -: {وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ} [الحج: 29].
4.واجب غير معين، ويشمل أنواعاً: كصوم النذر المطلق: وهو نذر صوم يوم مطلقاً من غير تعيين، كأن يقول: لله علي أن أصوم يوماً، وصوم الكفارات: وهي كفارة القتل، والظهار، واليمين، والإفطار، وصوم يوم الاعتكاف، وصوم يوم التطوع بعد الشروع فيه، وصوم قضاء التطوع عند الإفساد، وصيام التمتع؛ لقوله - جل جلاله -: {فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الحج ... تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ} البقرة: 196، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «الصيام لمن تمتع بالعمرة إلى الحج إلى يوم عرفة، فإن لم يجد هدياً، ولم يصم صام أيام منى» في صحيح البخاري 2: 703، وصوم فدية الحلق، وصوم جزاء الصيد، كما في البحر الرائق 2: 287، وحاشية التبيين 1: 332.