تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الصَّوم
الصَّوم الشَّرعيّ؛ لأنّه - صلى الله عليه وسلم - بُعِث لبيان الأحكام الشَّرعيّة وآمراً بها، ولو شُرِطَت النيّةُ من اللَّيلةِ لَمَا كان قادراً عليه، فدلَّ على عدم اشتراطها؛ ولأنّه لو أراد الإمساكَ لَمَا فَرَّق بين الفريقين نفياً للالتباس.
وما يُروى من الأحاديث في نَفي الصَّوم إلا بالتَّبييت (¬1) محمولةٌ على نفي الفضيلةِ توفيقاً بينها وبين ما رَوَينا.
¬__________
(¬1) فعن حفصة رضي الله عنها: قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن لم يبيت الصِّيام قبل الفجر فلا صيام له» في سنن النسائي الكبرى2: 116، وسنن الدارمي 2: 12: بأنَّ الحديث موقوف، قال ظفر أحمد العثماني في إعلاء السنن 9: 114: «واختلف في رفعه ووقفه ورجح الترمذي والنسائي الموقوف بعد أن أطنب النسائي في تخريج طرقه، وحكى الترمذي في العلل عن البخاري ترجيح وقفه، وعمل بظاهر الإسناد جماعة من الأئمة فصححوا الحديث منهم: ابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم، وابن حزم، وروى له الدارقطني طريقا آخر، وقال: رجالها ثقات».
وقال الطحاوي في شرح معاني الآثار2: 54: «هذا الحديث لا يرفعه الحفاظ الذين يروونه عن ابن شهاب - رضي الله عنه - ويختلفون عنه فيه اختلافاً يوجب اضطراب الحديث بما هو دونه، ولكن مع ذلك نثبته ونجعله على خاص من الصوم، وهو الصوم الفرض الذي ليس في أيام بعينها، مثل: الصوم في الكفارات، وقضاء رمضان، وما أشبه ذلك؛ لما ذكرنا من رواية الحفاظ لهذا الحديث عن الزهرى - رضي الله عنه - ومن اختلافهم عنه فيه».
وما يُروى من الأحاديث في نَفي الصَّوم إلا بالتَّبييت (¬1) محمولةٌ على نفي الفضيلةِ توفيقاً بينها وبين ما رَوَينا.
¬__________
(¬1) فعن حفصة رضي الله عنها: قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن لم يبيت الصِّيام قبل الفجر فلا صيام له» في سنن النسائي الكبرى2: 116، وسنن الدارمي 2: 12: بأنَّ الحديث موقوف، قال ظفر أحمد العثماني في إعلاء السنن 9: 114: «واختلف في رفعه ووقفه ورجح الترمذي والنسائي الموقوف بعد أن أطنب النسائي في تخريج طرقه، وحكى الترمذي في العلل عن البخاري ترجيح وقفه، وعمل بظاهر الإسناد جماعة من الأئمة فصححوا الحديث منهم: ابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم، وابن حزم، وروى له الدارقطني طريقا آخر، وقال: رجالها ثقات».
وقال الطحاوي في شرح معاني الآثار2: 54: «هذا الحديث لا يرفعه الحفاظ الذين يروونه عن ابن شهاب - رضي الله عنه - ويختلفون عنه فيه اختلافاً يوجب اضطراب الحديث بما هو دونه، ولكن مع ذلك نثبته ونجعله على خاص من الصوم، وهو الصوم الفرض الذي ليس في أيام بعينها، مثل: الصوم في الكفارات، وقضاء رمضان، وما أشبه ذلك؛ لما ذكرنا من رواية الحفاظ لهذا الحديث عن الزهرى - رضي الله عنه - ومن اختلافهم عنه فيه».